حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ مَوْلَى بَنِي
أُمَيَّةَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ
حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ
يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ
عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهُمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ
بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ
عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ
فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا وَاسْتَقْبَلَ
عَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلاَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ
وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرٌ وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ - يُرِيدُ
بِذَلِكَ الدِّيوَانَ - قَالَ كَعْبٌ فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ
فِيهِ وَحْىٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ
الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ
وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَىْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا . وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ
عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ . فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ثُمَّ غَدَوْتُ
فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ فَهَمَمْتُ
أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ
بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْزُنُنِي أَنِّي لاَ أَرَى لِي أُسْوَةً إِلاَّ رَجُلاً مَغْمُوصًا
عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ " مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ " .
قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ . فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ
بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا . فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى رَجُلاً مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ " . فَإِذَا هُو أَبُو خَيْثَمَةَ الأَنْصَارِيُّ وَهُوَ الَّذِي
تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ . فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلاً مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ
بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْىٍ مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا قِيلَ لِي إِنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ
بِشَىْءٍ أَبَدًا فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ وَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَادِمًا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ
مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ
فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم عَلاَنِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى جِئْتُ فَلَمَّا
سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ " تَعَالَ " . فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ
لِي " مَا خَلَّفَكَ " . أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ " . قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ
جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً
وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ
عَلَىَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَىَّ فِيهِ إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي
عُذْرٌ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم " أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ " . فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي
سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي فَقَالُوا لِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لاَ
تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ فَقَدْ كَانَ
كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَكَ . قَالَ فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي
حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُكَذِّبَ نَفْسِي - قَالَ - ثُمَّ
قُلْتُ لَهُمْ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ قَالُوا نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلاَنِ قَالاَ مِثْلَ مَا قُلْتَ فَقِيلَ
لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ - قَالَ - قُلْتُ مَنْ هُمَا قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ وَهِلاَلُ بْنُ
أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ - قَالَ - فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شِهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ - قَالَ
- فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي . قَالَ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ عَنْ
كَلاَمِنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ - قَالَ - فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ - وَقَالَ - تَغَيَّرُوا
لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ
لَيْلَةً فَأَمَّا صَاحِبَاىَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ
فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاَةَ وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ وَلاَ يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ
بِرَدِّ السَّلاَمِ أَمْ لاَ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاَتِي نَظَرَ إِلَىَّ
وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَىَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى
تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ
مَا رَدَّ عَلَىَّ السَّلاَمَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
قَالَ فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَفَاضَتْ
عَيْنَاىَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ
أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ
- فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَىَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَىَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا
فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ
وَلاَ مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ . قَالَ فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ الْبَلاَءِ . فَتَيَامَمْتُ
بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهَا بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْىُ إِذَا رَسُولُ
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْتِينِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكَ
أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ . قَالَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ لاَ بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلاَ تَقْرَبَنَّهَا -
قَالَ - فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَىَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ - قَالَ - فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ
حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الأَمْرِ - قَالَ - فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ
تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ " لاَ وَلَكِنْ لاَ يَقْرَبَنَّكِ " . فَقَالَتْ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَىْءٍ وَوَاللَّهِ
مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا . قَالَ فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي لَوِ اسْتَأْذَنْتَ
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَتِكَ فَقَدْ أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ -
قَالَ - فَقُلْتُ لاَ أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ - قَالَ - فَلَبِثْتُ
بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلاَمِنَا - قَالَ - ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلاَةَ
الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي
ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَىَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَىَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ
صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ - قَالَ - فَخَرَرْتُ
سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ . - قَالَ - فَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ
بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاَةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَىَّ مُبَشِّرُونَ
وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَىَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي وَأَوْفَى الْجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ
مِنَ الْفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَىَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ
بِبِشَارَتِهِ وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ . فَلَبِسْتُهُمَا فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ لِتَهْنِئْكَ
تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ . حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ فِي
الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي وَاللَّهِ مَا
قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ . قَالَ فَكَانَ كَعْبٌ لاَ يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ . قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا سَلَّمْتُ
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ وَيَقُولُ " أَبْشِرْ
بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " . قَالَ فَقُلْتُ أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ
اللَّهِ فَقَالَ " لاَ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ " . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ
وَجْهُهُ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ - قَالَ - وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ - قَالَ - فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صلى
الله عليه وسلم . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ
لَكَ " . قَالَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ - قَالَ - وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ
إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلاَّ صِدْقًا مَا بَقِيتُ - قَالَ - فَوَاللَّهِ
مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلاَهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاَنِي اللَّهُ بِهِ وَاللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذْبَةً مُنْذُ
قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ
فِيمَا بَقِيَ . قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ
الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ
إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ
وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ} حَتَّى بَلَغَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}
قَالَ كَعْبٌ وَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللَّهُ لِلإِسْلاَمِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي
مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ لاَ أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا
إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْىَ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ وَقَالَ اللَّهُ { سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً
بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ
الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} قَالَ كَعْبٌ كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ
خُلِّفُوا} وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ
أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ . وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَوَاءً .
Kaʿb ibn Mālik a dit : « Je n’ai jamais manqué une expédition de l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) sauf lors de l’expédition de Tabūk, bien que j’aie aussi manqué la bataille de Badr. Mais personne ne fut blâmé pour son absence à Badr, car l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) et les musulmans étaient sortis avec l’intention d’intercepter la caravane de Quraysh, jusqu’à ce qu’Allāh les réunît avec leur ennemi sans rendez-vous fixé. J’ai bien assisté avec l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) à la nuit de al-ʿAqaba, lorsque nous avons juré fidélité à l’islām. Et je n’aurais pas échangé cette présence contre la présence à Badr, même si Badr est plus célèbre parmi les gens. Voici mon histoire lorsque je suis resté en arrière de l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) lors de l’expédition de Tabūk : jamais je n’avais été plus fort ni plus aisé que lorsque je suis resté en arrière de lui lors de cette expédition. Par Allāh ! Avant cela, je n’avais jamais possédé deux montures à la fois, jusqu’à ce que je les réunisse pour cette expédition. L’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) entreprit cette expédition par une chaleur intense, affrontant un long voyage et un désert, et se dirigeant vers un ennemi nombreux. Il exposa clairement aux musulmans leur situation, afin qu’ils se préparent pour leur expédition, et il leur annonça la direction qu’il visait. Or, les musulmans avec l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) étaient nombreux, et aucun registre (dīwān) ne les recensait. Kaʿb a dit : « Peu d’hommes souhaitaient s’absenter, pensant que cela resterait caché, tant qu’aucune révélation d’Allāh (Puissant et Majestueux) ne serait descendue à ce sujet. » L’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) entreprit cette expédition alors que les fruits et les ombrages étaient agréables, et j’étais enclin à y aller. L’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) se prépara, ainsi que les musulmans avec lui, et je me mis à aller chaque matin pour me préparer avec eux, mais je revenais sans avoir rien fait. Je me disais en moi-même : « J’en suis capable quand je le voudrai. » Cette situation continua à s’éterniser pour moi jusqu’à ce que les gens fussent sérieusement engagés dans les préparatifs. L’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) partit un matin avec les musulmans, tandis que je n’avais rien préparé de mon équipement. Puis, le lendemain matin, je partis et revins sans rien faire. Cela continua ainsi jusqu’à ce qu’ils accélèrent et que l’expédition fût sur le point de partir. Je pensai alors à partir pour les rattraper – ah ! si seulement je l’avais fait ! – mais cela ne me fut pas destiné. Après le départ de l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut), lorsque je sortais parmi les gens, j’étais attristé de ne voir pour modèle qu’un homme accusé d’hypocrisie ou un de ceux qu’Allāh avait excusés parmi les faibles. L’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) ne parla pas de moi jusqu’à ce qu’il atteignît Tabūk. Alors, assis au milieu des gens à Tabūk, il dit : « Qu’a fait Kaʿb ibn Mālik ? » Un homme des Banū Salima dit : « Ô Envoyé d’Allāh, ses deux manteaux et le regard dans son miroir l’ont retenu. » Muʿādh ibn Jabal lui dit : « Quelle mauvaise parole tu as dite ! Par Allāh, ô Envoyé d’Allāh, nous ne connaissons de lui que du bien. » L’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) se tut. Alors qu’il était ainsi, il vit un homme vêtu de blanc que le mirage faisait vaciller. L’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) dit : « Sois Abū Khaythama ! » Et voici que c’était Abū Khaythama al-Anṣārī, celui qui avait fait l’aumône d’un ṣāʿ de dattes lorsque les hypocrites l’avaient blâmé. » Kaʿb ibn Mālik a dit : « Lorsque j’appris que l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) revenait de Tabūk, mon angoisse me submergea. Je me mis à penser au mensonge, me demandant : “Comment échapperai-je à sa colère demain ?” et je consultai tous les sages de ma famille. Mais quand on m’annonça que l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) était sur le point d’arriver, le faux s’éloigna de moi, jusqu’à ce que je comprisse que je ne pourrais jamais être sauvé par rien d’autre. Alors, je résolus de lui dire la vérité. L’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) arriva un matin. Lorsqu’il revenait d’un voyage, il commençait par la mosquée, y faisait deux rakʿa (unités de prière), puis s’asseyait pour les gens. Lorsqu’il eut fait cela, ceux qui étaient restés en arrière vinrent à lui et se mirent à s’excuser et à jurer devant lui. Ils étaient environ quatre-vingts hommes. L’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) accepta leurs excuses apparentes, reçut leur allégeance, implora le pardon pour eux, et confia leurs secrets à Allāh, jusqu’à ce que je vienne. Lorsque je le saluai, il sourit d’un sourire de colère, puis dit : « Approche. » Je m’avançai jusqu’à m’asseoir devant lui. Il me dit : « Qu’est-ce qui t’a retenu ? N’avais-tu pas acheté ta monture ? » Je dis : « Ô Envoyé d’Allāh, par Allāh, si j’étais assis devant quelqu’un d’autre parmi les gens de ce monde, j’aurais pensé que je pourrais sortir de sa colère par une excuse, car j’ai reçu l’art de la dispute. Mais, par Allāh, j’ai su que si je te racontais aujourd’hui un mensonge pour que tu sois satisfait de moi, Allāh serait sur le point de te rendre en colère contre moi ; et si je te racontais la vérité, que tu serais fâché contre moi pour cela, j’espère en la récompense d’Allāh. Par Allāh, je n’ai aucune excuse. Par Allāh, je n’ai jamais été plus fort ni plus aisé que lorsque je suis resté en arrière de toi. » L’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) dit : « Celui-ci, il a dit la vérité. Lève-toi donc jusqu’à ce qu’Allāh rende Son jugement à ton sujet. » Je me levai, et des hommes des Banū Salima se levèrent et me suivirent. Ils me dirent : « Par Allāh, nous ne t’avions jamais connu de péché avant cela. Tu as vraiment échoué en n’offrant pas à l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) les excuses que les autres retardataires lui ont présentées. Le pardon de l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) pour toi aurait suffi à ton péché. » Il a dit : « Par Allāh, ils n’ont cessé de me réprimander jusqu’à ce que je voulusse retourner vers l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) pour me démentir moi-même. » Puis je leur dis : « Y a-t-il quelqu’un d’autre qui a vécu cela avec moi ? » Ils dirent : « Oui, deux hommes ont vécu cela avec toi ; ils ont dit la même chose que toi, et on leur a dit la même chose qu’à toi. » Je dis : « Qui sont-ils ? » Ils dirent : « Murāra ibn Rabīʿa al-ʿĀmirī et Hilāl ibn Umayya al-Wāqifī. » Il (Kaʿb) a dit : « Ils me mentionnèrent deux hommes vertueux qui avaient assisté à Badr et qui étaient des modèles. » Il a dit : « Alors, je continuai mon chemin lorsqu’ils me les eurent mentionnés. » Il a dit : « L’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) interdit aux musulmans de nous parler, à nous trois, parmi tous ceux qui étaient restés en arrière. » Il a dit : « Les gens nous évitèrent. » Et il a dit : « Ils changèrent à notre égard, au point que la terre me parut méconnaissable ; ce n’était plus la terre que je connaissais. Nous restâmes ainsi cinquante nuits. Quant à mes deux compagnons, ils s’humilièrent et restèrent chez eux à pleurer. Quant à moi, j’étais le plus jeune et le plus endurant du groupe ; je sortais, assistais à la prière, parcourais les marchés, mais personne ne me parlait. Je venais vers l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) et le saluais alors qu’il était dans son assemblée après la prière ; je me disais en moi-même : “A-t-il remué les lèvres pour répondre à mon salut ou non ?” Puis je priais près de lui et le regardais à la dérobée. Quand je me tournais vers ma prière, il me regardait ; quand je me tournais vers lui, il détournait son visage de moi. Lorsque cette rudesse des musulmans se prolongea pour moi, j’allai jusqu’à escalader le mur du jardin d’Abū Qatāda – qui était mon cousin et la personne que j’aimais le plus – et je le saluai. Par Allāh, il ne me rendit pas le salut. Je lui dis : « Ô Abū Qatāda, je t’adjure par Allāh, sais-tu que j’aime Allāh et Son Envoyé ? » Il se tut. Je répétai mon adjuration, il se tut. Je répétai encore, et il dit : « Allāh et Son Envoyé savent mieux. » Mes yeux débordèrent de larmes, et je me retournai pour escalader le mur. Alors que je marchais dans le marché de Médine, voici qu’un Nabatéen (paysan) du Shām, parmi ceux qui étaient venus vendre de la nourriture à Médine, disait : « Qui peut m’indiquer Kaʿb ibn Mālik ? » Les gens se mirent à me montrer du doigt, jusqu’à ce qu’il vienne à moi et me remît une lettre du roi de Ghassān. J’étais scribe, je la lus, et voici qu’elle disait : « Ceci dit : il nous est parvenu que ton compagnon t’a traité avec rudesse, mais Allāh ne t’a pas placé dans une demeure d’humiliation ni de perte. Rejoins-nous, nous te consolerons. » Kaʿb a dit : « Quand je l’eus lue, je dis : “Voici encore une épreuve.” Je me dirigeai vers le four et l’y brûlai. » Lorsque quarante des cinquante nuits furent passées et que la révélation tardait, voici que le messager de l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) vint à moi et dit : « L’Envoyé d’Allāh t’ordonne de t’éloigner de ta femme. » Je dis : « Dois-je la répudier, ou que dois-je faire ? » Il dit : « Non, éloigne-toi d’elle sans l’approcher. » Il envoya le même ordre à mes deux compagnons. Je dis à ma femme : « Rends-toi chez ta famille et reste chez eux jusqu’à ce qu’Allāh rende un jugement sur cette affaire. » La femme de Hilāl ibn Umayya vint trouver l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) et lui dit : « Ô Envoyé d’Allāh, Hilāl ibn Umayya est un vieillard faible, il n’a pas de serviteur. Désapprouves-tu que je le serve ? » Il dit : « Non, mais qu’il ne t’approche pas. » Elle dit : « Par Allāh, il n’a aucune inclination pour quoi que ce soit ; par Allāh, il n’a cessé de pleurer depuis ce qui lui est arrivé jusqu’à ce jour. » Certains des miens me dirent : « Si tu demandais à l’Envoyé d’Allāh la permission pour ta femme, puisqu’il a permis à la femme de Hilāl ibn Umayya de le servir ? » Je dis : « Je ne demanderai pas la permission à l’Envoyé d’Allāh à son sujet ; et que sais-je de ce que l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) pourrait dire si je la lui demandais, alors que je suis un jeune homme ? » Je restai ainsi dix nuits, complétant cinquante nuits depuis qu’on nous avait interdit de parler. Puis, je priai la prière de l’aube le matin de la cinquantième nuit sur le toit d’une de nos maisons. Alors que j’étais assis dans l’état qu’Allāh (Puissant et Majestueux) a mentionné à notre sujet – mon âme était à l’étroit et la terre, pourtant vaste, m’était devenue étroite – j’entendis la voix d’un crieur qui, du haut de Salʿ, criait de toute sa voix : « Ô Kaʿb ibn Mālik, réjouis-toi ! » Je tombai prosterné et je sus que le soulagement était venu. L’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) annonça aux gens le pardon d’Allāh en notre faveur après avoir prié la prière de l’aube. Les gens partirent nous annoncer la bonne nouvelle. Des annonciateurs allèrent vers mes deux compagnons. Un homme vint à moi à cheval, et un coureur d’Aslam courut vers moi et grimpa sur la montagne. La voix fut plus rapide que le cheval. Lorsque celui dont j’avais entendu la voix vint m’annoncer la bonne nouvelle, je lui donnai mes deux vêtements en guise de récompense pour sa bonne nouvelle – par Allāh, je ne possédais alors rien d’autre – et j’empruntai deux autres vêtements que j’enfilai. Puis je me dirigeai vers l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut). Les gens venaient à ma rencontre par groupes, me félicitant du pardon et disant : « Que le pardon d’Allāh sur toi te soit une félicitation ! » J’entrai dans la mosquée, et voici que l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) était assis dans la mosquée, entouré de gens. Ṭalḥa ibn ʿUbayd Allāh se leva et accourut vers moi, me serra la main et me félicita. Par Allāh, aucun homme parmi les Émigrés ne se leva à part lui. Kaʿb n’oublia jamais cela pour Ṭalḥa. Lorsque j’eus salué l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut), il dit – et son visage rayonnait de joie – : « Réjouis-toi du meilleur jour que tu aies jamais vécu depuis que ta mère t’a mis au monde. » Je dis : « Est-ce de ta part, ô Envoyé d’Allāh, ou de la part d’Allāh ? » Il dit : « Non, plutôt de la part d’Allāh. » Et lorsque l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) était heureux, son visage s’illuminait comme si son visage était un morceau de lune – et nous reconnaissions cela. Lorsque je me fus assis devant lui, je dis : « Ô Envoyé d’Allāh, parmi les signes de mon repentir, je veux me dépouiller de mes biens en aumône pour Allāh et Son Envoyé (sur lui la paix et le salut). » L’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) dit : « Garde une partie de tes biens, cela est meilleur pour toi. » Je dis : « Alors, je garderai ma part à Khaybar. » Et je dis : « Ô Envoyé d’Allāh, Allāh ne m’a sauvé que par la vérité, et parmi les signes de mon repentir, je ne dirai que la vérité aussi longtemps que je vivrai. » Par Allāh, je ne sais pas si Allāh a éprouvé un musulman dans la véracité de la parole, depuis que j’ai dit cela à l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) jusqu’à ce jour, mieux qu’Il ne m’a éprouvé. Par Allāh, je n’ai pas commis délibérément un mensonge depuis que j’ai dit cela à l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) jusqu’à ce jour, et j’espère qu’Allāh me préservera dans ce qui reste. Allāh (Puissant et Majestueux) révéla : « Allāh a pardonné au Prophète, aux Émigrés et aux Auxiliaires qui l’ont suivi à l’heure de la difficulté, après que les cœurs d’une partie d’entre eux étaient sur le point de dévier. Puis Il a pardonné à eux. Il est pour eux Compatissant et Miséricordieux. Et aux trois qui ont été laissés en arrière, jusqu’à ce que la terre, pourtant vaste, leur devienne étroite et que leurs âmes se resserrent… » jusqu’à : « Ô vous qui croyez ! Craignez Allāh et soyez avec les véridiques. » Kaʿb a dit : « Par Allāh, depuis qu’Allāh m’a guidé à l’islām, Il ne m’a accordé aucune grâce plus grande à mes yeux que ma véracité envers l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) et le fait que je ne lui aie pas menti, ce qui m’aurait fait périr comme ont péri ceux qui ont menti. Car Allāh a dit, à propos de ceux qui ont menti lorsqu’Il a révélé la révélation, ce qu’Il n’a dit à personne de pire. Allāh a dit : « Ils jureront par Allāh pour vous, quand vous reviendrez à eux, afin que vous vous détourniez d’eux. Détournez-vous d’eux, car ils sont une souillure ; leur refuge est la Géhenne, en rétribution de ce qu’ils acquéraient. Ils vous jurent pour que vous soyez satisfaits d’eux. Mais si vous êtes satisfaits d’eux, Allāh n’est pas satisfait du peuple pervers. » Kaʿb a dit : « Nous, les trois, nous avons été laissés en arrière par rapport à ceux dont l’Envoyé d’Allāh (sur lui la paix et le salut) avait accepté les excuses lorsqu’ils avaient juré devant lui ; il avait reçu leur allégeance et demandé pardon pour eux, tandis qu’il avait différé notre jugement jusqu’à ce qu’Allāh rendît Son jugement à notre sujet. C’est pour cela qu’Allāh (Puissant et Majestueux) a dit : « Et aux trois qui ont été laissés en arrière. » Ce n’est pas notre absence de l’expédition qu’Allāh mentionne, mais le fait qu’Il nous a mis en retrait et a différé notre jugement par rapport à ceux qui avaient juré et s’étaient excusés et qu’Il avait acceptés. » Et Muḥammad ibn Rāfiʿ me l’a raconté : Ḥujayn ibn al-Muthannā nous a raconté, al-Layth nous a raconté, d’après ʿUqayl, d’après Ibn Shihāb, avec la même chaîne que Yūnus d’après al-Zuhrī.