حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى، وَهْوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إِذْ رَجَعَ إِلَىَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ لَوْ رَأَيْتَ رَجُلاً أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي فُلاَنٍ يَقُولُ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلاَنًا، فَوَاللَّهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلاَّ فَلْتَةً، فَتَمَّتْ. فَغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ إِنِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لاَ تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وَأَنْ لاَ يَعُوهَا، وَأَنْ لاَ يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا. فَقَالَ عُمَرُ أَمَا وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحَجَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْنَا الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلاً قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فَأَنْكَرَ عَلَىَّ وَقَالَ مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ. قَبْلَهُ فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لاَ أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَىْ أَجَلِي، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لاَ يَعْقِلَهَا فَلاَ أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَىَّ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الاِعْتِرَافُ، ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَنْ لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَلاَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لاَ تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " . ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلاً مِنْكُمْ يَقُولُ وَاللَّهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلاَنًا. فَلاَ يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ أَلاَ وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، مَنْ بَايَعَ رَجُلاً عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلاَ يُبَايَعُ هُوَ وَلاَ الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلاَ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ أَنَّ الأَنْصَارَ خَالَفُونَا وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلاَءِ مِنَ الأَنْصَارِ. فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلاَنِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا مَا تَمَالَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَقَالاَ أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ فَقُلْنَا نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلاَءِ مِنَ الأَنْصَارِ. فَقَالاَ لاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَقْرَبُوهُمُ اقْضُوا أَمْرَكُمْ. فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ. فَقُلْتُ مَا لَهُ قَالُوا يُوعَكُ. فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلاً تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ وَكَتِيبَةُ الإِسْلاَمِ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَىْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رِسْلِكَ. فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلاَّ قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ فَقَالَ مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ، وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الأَمْرُ إِلاَّ لِهَذَا الْحَىِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ. فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهْوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لاَ يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ، أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إِلاَّ أَنْ تُسَوِّلَ إِلَىَّ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لاَ أَجِدُهُ الآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ حَتَّى فَرِقْتُ مِنَ الاِخْتِلاَفِ. فَقُلْتُ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ. فَقُلْتُ قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ. قَالَ عُمَرُ وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلاً مِنْهُمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ عَلَى مَا لاَ نَرْضَى، وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلاً عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلاَ يُتَابَعُ هُوَ وَلاَ الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلاَ.
IsnādNous a rapporté ʿAbd al-ʿAzīz ibn ʿAbd Allāh, m’a rapporté Ibrāhīm ibn Saʿd, d’après Ṣāliḥ, d’après Ibn Shihāb, d’après ʿUbayd Allāh ibn ʿAbd Allāh ibn ʿUtba ibn Masʿūd, d’après Ibn ʿAbbās
Il a dit : « Je lisais (le Coran) à des hommes parmi les émigrés (al-Muhājirūn), dont ʿAbd al-Raḥmān ibn ʿAwf. Alors que j’étais dans sa demeure à Minā, et qu’il se trouvait chez ʿUmar ibn al-Khaṭṭāb lors du dernier pèlerinage (ḥajj) qu’il accomplit, voilà que ʿAbd al-Raḥmān revint vers moi et dit : “Si tu avais vu l’homme qui est venu aujourd’hui auprès du Commandeur des croyants (Amīr al-Muʾminīn) et lui a dit : ‘Ô Commandeur des croyants, que dis-tu d’un tel qui prétend : “Quand ʿUmar mourrait, j’aurais prêté serment d’allégeance (bayʿa) à un tel” — par Dieu, l’allégeance à Abū Bakr n’a été qu’un coup de surprise (falta) qui a pourtant réussi ?” Alors ʿUmar se fâcha, puis dit : “Je vais, si Dieu le veut, me lever ce soir devant les gens pour les mettre en garde contre ceux qui veulent usurper leur autorité.” »
« ʿAbd al-Raḥmān dit : Je répondis : ‘Ô Commandeur des croyants, ne fais pas cela ; car la saison du pèlerinage rassemble la populace et la foule. Ce sont eux qui prédomineront autour de toi lorsque tu te lèveras devant les gens. Je crains que si tu te lèves et prononces un discours, tout rapporteur le répète sans le comprendre, et qu’ils ne le mettent pas à sa juste place. Attends donc d’arriver à Médine, car c’est la demeure de l’émigration (hijra) et de la sunna (tradition prophétique). Tu pourras alors t’adresser aux gens versés dans la jurisprudence (fiqh) et aux notables, et dire ce que tu as à dire avec assurance : les savants (ahl al-ʿilm) comprendront ton discours et le mettront à sa juste place.’ Alors ʿUmar dit : ‘Par Dieu, si Dieu le veut, je le ferai lors de la première allocution que je prononcerai à Médine.’ »
Ibn ʿAbbās ajouta : « Nous arrivâmes donc à Médine à la fin de Dhū al-Ḥijja. Le vendredi venu, nous nous hâtâmes de partir après le zénith (zawāl al-shams), jusqu’à ce que je trouve Saʿīd ibn Zayd ibn ʿAmr ibn Nufayl assis près de l’angle de la chaire (minbar). Je m’assis près de lui, mon genou touchant le sien. Peu après, ʿUmar ibn al-Khaṭṭāb sortit. Lorsque je le vis s’avancer, je dis à Saʿīd ibn Zayd ibn ʿAmr ibn Nufayl : “Il va prononcer ce soir un discours qu’il n’a pas prononcé depuis qu’il a été désigné comme calife (khalīfa).” Il le nia et dit : “Que pourrait-il dire qu’il n’ait déjà dit auparavant ?” ʿUmar s’assit sur la chaire. Lorsque les muezzins (muʾadhdhinūn) se turent, il se leva, loua Dieu comme Il le mérite, puis dit : “Ceci dit (ammā baʿd), je vais vous dire une parole qu’il m’a été destiné de prononcer ; je ne sais si elle précède ma mort. Que celui qui la comprend et la retient la rapporte partout où sa monture le mènera ; quant à celui qui craint de ne pas la comprendre, qu’il ne me prête pas de mensonge — je ne le permets à personne. Dieu a envoyé Muḥammad (que la paix et la bénédiction de Dieu soient sur lui) avec la vérité et a fait descendre sur lui le Livre. Parmi ce que Dieu a révélé se trouve le verset de la lapidation (āyat al-rajm) : nous l’avons récité (qaraʾnāhu), compris (ʿaqalnāhu) et retenu (waʿaynāhu). L’Envoyé de Dieu (que la paix et la bénédiction de Dieu soient sur lui) a appliqué la lapidation et nous l’avons appliquée après lui. Je crains qu’avec le temps, quelqu’un ne dise : ‘Par Dieu, nous ne trouvons pas le verset de la lapidation dans le Livre de Dieu’ ; ils s’égareraient ainsi en délaissant une obligation prescrite par Dieu. La lapidation est, dans le Livre de Dieu, un droit (ḥaqq) contre quiconque commet la fornication (zinā) après avoir été marié (muḥṣan), homme ou femme, lorsque la preuve (bayyina) est établie, ou qu’il y a grossesse (ḥabal), ou confession (iʿtirāf). Ensuite, nous lisions parmi ce que nous lisions du Livre de Dieu : “Ne reniez pas vos pères”, car c’est une mécréance (kufr) pour vous de renier vos pères (ou bien : “certes, c’est une mécréance pour vous de renier vos pères”). Ensuite, l’Envoyé de Dieu (que la paix et la bénédiction de Dieu soient sur lui) a dit : ‘Ne m’exaltez pas comme ʿĪsā fils de Maryam (Jésus fils de Marie) a été exalté ; dites : “Serviteur de Dieu et Son Envoyé.”’ Ensuite, il m’est parvenu que quelqu’un parmi vous dit : ‘Par Dieu, si ʿUmar mourait, je prêterais allégeance à un tel.’ Que nul ne se fie au fait de dire : ‘L’allégeance à Abū Bakr n’a été qu’un coup de surprise (falta) et elle a réussi.’ Or, il en fut ainsi, mais Dieu en a préservé le mal ; et parmi vous, nul n’est tel qu’on puisse tendre les cous vers lui comme on le faisait pour Abū Bakr. Quiconque prête allégeance à un homme sans consultation (mashwara) des musulmans ne doit être suivi, ni lui ni celui à qui il a prêté allégeance, de crainte qu’ils ne soient tués. Voici ce qui s’est passé : lorsque Dieu rappela à Lui Son Prophète (que la paix et la bénédiction de Dieu soient sur lui), les Anṣār se sont opposés à nous et se sont rassemblés dans la Saqīfa (portique) des Banū Sāʿida ; ʿAlī, al-Zubayr et ceux qui étaient avec eux se sont également opposés à nous, tandis que les Muhājirūn se sont rassemblés autour d’Abū Bakr. Je dis à Abū Bakr : “Ô Abū Bakr, partons avec nous chez nos frères les Anṣār.” Nous partîmes pour les rejoindre. Lorsque nous nous approchâmes d’eux, deux hommes pieux vinrent à notre rencontre et nous rapportèrent ce que les gens avaient décidé. Ils dirent : “Où allez-vous, ô assemblée des Muhājirūn ?” Nous répondîmes : “Nous allons chez nos frères les Anṣār.” Ils dirent : “Ne vous approchez pas d’eux ; réglez votre affaire.” Je dis : “Par Dieu, nous irons certainement les trouver.” Nous allâmes donc jusqu’à eux, à la Saqīfa des Banū Sāʿida. Là, un homme était enveloppé (muzammal) au milieu d’eux. Je demandai : “Qui est-ce ?” Ils répondirent : “C’est Saʿd ibn ʿUbāda.” Je demandai : “Qu’a-t-il ?” Ils dirent : “Il est malade (yūʿaku).” Lorsque nous nous fûmes assis un moment, leur orateur (khaṭīb) prononça la shahāda, loua Dieu comme Il le mérite, puis dit : “Ceci dit (ammā baʿd), nous sommes les Anṣār de Dieu et le bataillon (katība) de l’Islam (al-Islām) ; vous, ô assemblée des Muhājirūn, êtes un groupe (rahṭ). Un afflux est venu de votre peuple, et ils veulent nous détacher de notre origine et nous écarter du commandement.” Lorsqu’il se tut, je voulus parler. J’avais préparé un discours qui me plaisait, que je voulais prononcer devant Abū Bakr, tout en ménageant sa vivacité. Comme je m’apprêtais à parler, Abū Bakr me dit : “Doucement (ʿalā rilsika).” Je ne voulus pas le fâcher, alors Abū Bakr parla. Il était plus indulgent et plus posé que moi. Par Dieu, il ne laissa aucune parole de mon discours préparé qui m’avait plu sans qu’il n’en dise spontanément (min badīhatihi) une semblable ou meilleure, jusqu’à ce qu’il se tût. Puis il dit : “Tout le bien que vous avez mentionné à votre sujet, vous en êtes dignes. Mais cette affaire (al-amr) ne sera reconnue qu’à cette tribu (ḥayy) de Quraysh : ils sont les plus nobles des Arabes par leur lignée et leur demeure. J’ai agréé pour vous l’un de ces deux hommes ; prêtez allégeance à celui que vous voulez.” Il me prit la main, ainsi que celle d’Abū ʿUbayda ibn al-Jarrāḥ qui était assis entre nous. Je ne détestai de ses paroles que celle-ci. Par Dieu, il m’eût été plus agréable d’être présenté et d’avoir la tête tranchée — sans que cela ne me rapproche d’un péché — que de prendre le commandement (amr) sur un peuple parmi lequel se trouve Abū Bakr, à moins que mon âme ne me suggère au moment de la mort quelque chose que je ne trouve pas maintenant.” Alors un homme des Anṣār dit : “Je suis le bâton bien poli et la tige bien fixée ; un émir de chez nous, un émir de chez vous, ô assemblée de Quraysh.” Les voix s’élevèrent, les paroles se multiplièrent, au point que je craignis la discorde. Je dis : “Tends ta main, ô Abū Bakr.” Il tendit la main, je lui prêtai allégeance, les Muhājirūn firent de même, puis les Anṣār. Nous sautâmes (sautâmes sur) Saʿd ibn ʿUbāda, et quelqu’un parmi eux dit : “Vous avez tué Saʿd ibn ʿUbāda !” Je répondis : “Que Dieu tue Saʿd ibn ʿUbāda !” »
« ʿUmar dit : “Par Dieu, parmi ce qui s’est présenté à nous, nous n’avons rien trouvé de plus fort que l’allégeance (mubāyaʿa) à Abū Bakr. Nous craignions, si nous quittions les gens sans qu’il y eût une allégeance, qu’ils ne prêtent serment à un homme d’entre eux après notre départ ; alors, soit nous leur prêtions allégeance sur une base qui ne nous agrée pas, soit nous nous opposions à eux, ce qui serait source de corruption (fasād). Que celui qui prête allégeance à un homme sans consultation des musulmans ne soit pas suivi, ni lui ni celui à qui il a prêté allégeance, de crainte qu’ils ne soient tués.” »