حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن تميم السرخسي الفقيه بسرخس، قال: حدثنا أبو لبيد محمد بن إدريس الشامي، قال: حدثنا هاشم بن عبد العزيز المحرمي ، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن نعيم بن قعنب، قال: أتيت الربذة ألتمس أبا ذر، فقالت لي امرأته: ذهب يمتهن . قال: فإذا أبو ذر قد أقبل يقود بعيرين قد قطر أحدهما بذنب الاخر قد علق في عنق كل واحد منهما قربة، قال: فقمت فسلمت عليه ثم جلست فدخل منزله وكلم امرأته بشئ فقال: أف أما تزيدين على ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إنما المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها وفيها بلغه " ثم جاء بصحفة فيها مثل القطاة فقال: كل فإني صائم، ثم قام فصلى ركعتين ثم جاء فأكل. قال: فقلت: سبحان الله من ظننت أن يكذبني من الناس فلم أظن أنك تكذبني. قال: وما ذاك؟ قلت إنك قلت لي إنك صائم ثم جئت فأكلت! قال: وأنا الآن أقوله، إني صمت من هذا الشهر ثلاثا فوجب لي صومه وحل لي فطره.

