Chapitre
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق - رضي الله عنه - قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام، قال سألته عن قول الله عز وجل: " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات " ما هذه الكلمات؟ قال: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، وهو أنه قال: يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي، فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم، فقلت له: يا ابن رسول الله فما يعني عز وجل بقوله: " أتمهن "؟ قال يعني أتمهن إلى القائم عليه السلام إثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين عليه السلام. قال المفضل: فقلت له: يا ابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل: " وجعلها كلمة باقية في عقبة "؟ قال يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة. قال: فقلت له: يا ابن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة؟ فقال عليه السلام: إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ولم يكن لأحد أن يقول: لم فعل الله ذلك؟ فإن الإمامة خلافة الله عز وجل ليس لأحد أن يقول: لم جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن لان الله تبارك وتعالى هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. ولقول الله تعالى : " وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن " وجه آخر وما ذكرناه أصله. والابتلاء على ضربين: أحدهما مستحيل على الله - تعالى ذكره - والآخر جائز فأما ما يستحيل فهو أن يختبره ليعلم ما تكشف الأيام عنه وهذا مالا يصلح لأنه عز وجل علام الغيوب، والضرب الاخر من الابتلاء أن يبتليه حتى يصبر فيما يبتليه به فيكون ما يعطيه من العطاء على سبيل الاستحقاق ولينظر إليه الناظر فيقتدي به فيعلم من حكمة الله عز وجل أنه لم يكل أسباب الإمامة الا إلى الكافي المستقل الذي كشفت الأيام عنه بخبره. فأما الكلمات فمنها ما ذكرناه، ومنها اليقين وذلك قول الله عز وجل: " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " ومنها المعرفة بقدم بارئه وتوحيده وتنزيهه عن التشبيه حتى نظر إلى الكواكب والقمر والشمس فاستدل بأفول كل واحد منها على حدثه وبحدثه على محدثه ، ثم علمه عليه السلام بأن الحكم بالنجوم خطأ في قوله عز وجل: " فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم " وإنما قيده الله سبحانه بالنظرة الواحدة لان النظرة الواحدة لا توجب الخطأ إلا بعد النظرة الثانية بدلالة قول النبي صلى الله عليه وآله لما قال لأمير المؤمنين عليه السلام: " يا علي أول النظرة لك والثانية عليك ولا لك "، ومنها الشجاعة وقد كشفت الأيام عنه بدلالة قوله عز وجل: " إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون * قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين * قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين * قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين * وتا الله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين * فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون " ومقاومة الرجل الواحد الوفا من أعداء الله عز وجل تمام الشجاعة، ثم الحلم مضمن معناه في قوله عز وجل: " إن إبراهيم لحليم أواه منيب " ثم السخاء وبيانه في حديث ضيف إبراهيم المكرمين، ثم العزلة عن أهل البيت والعشيرة مضمن معناه في قوله: " وأعتزلكم وما تدعون من دون الله - الآية - " ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بيان ذلك في قوله عز وجل: " يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا * يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا * يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا * يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا " ودفع السيئة بالحسنة وذلك لما قال له أبوه: " أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا " فقال في جواب أبيه: " سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا " والتوكل بيان ذلك في قوله: " الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثم يحيين * والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين "، ثم الحكم والانتماء إلى الصالحين في قوله: " رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين " يعني بالصالحين الذين لا يحكمون إلا بحكم الله عز وجل ولا يحكمون بالآراء والمقائس حتى يشهد له من يكون بعده من الحجج بالصدق بيان ذلك في قوله: " واجعل لي لسان صدق في الآخرين " أراد في هذه الأمة الفاضلة فأجابه الله وجعل له ولغيره من أنبيائه لسان صدق في الآخرين وهو علي بن أبي طالب عليه السلام و ذلك قوله: " وجعلنا لهم لسان صدق عليا "، والمحنة في النفس حين جعل في المنجنيق وقدف به في النار، ثم المحنة في الولد حين أمر بذبح ابنه إسماعيل، ثم المحنة بالأهل حين خلص الله حرمته من عرارة القطبي في الخبر المذكور في هذه القصة ، ثم الصبر على سوء خلق سارة، ثم استقصار (3) النفس في الطاعة في قوله: " ولا تخزني يوم يبعثون " ثم النزاهة في قوله عز وجل: " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين "، ثم الجمع لأشراط الكلمات في قوله: " إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين " فقد جمع في قوله: " محياي ومماتي لله " جميع أشراط الطاعات كلها حتى لا يعزب عنها عازبة ولا يغيب عن معانيها غائبة، ثم استجاب الله عز وجل دعوته حين قال: " رب أرني كيف تحيي الموتى " وهذه آية متشابهة معناها: أنه سأل عن الكيفية، والكيفية من فعل الله عز وجل متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب ولا عرض في توحيده نقص، فقال الله عز وجل: " أولم تؤمن قال بلى " هذا شرط عام من آمن به متى سئل واحد منهم " أولم تؤمن "؟ وجب أن يقول: " بلى " كما قال إبراهيم، ولما قال الله عز وجل لجميع أرواح بني آدم: " ألست بربكم قالوا بلى " كان أول من قال " بلى " محمد صلى الله عليه وآله فصار بسبقه إلى " بلى " سيد الأولين والآخرين، وأفضل النبيين والمرسلين. فمن لم يجب عن هذه المسألة بجواب إبراهيم فقد رغب عن ملته، قال الله عز وجل: " ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه " ثم اصطفاء الله عز وجل إياه في الدنيا ثم شهادته له في العاقبة أنه من الصالحين في قوله عز وجل: " ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين " والصالحون هم النبي والأئمة صلوات الله عليهم، الآخذين عن الله أمره ونهيه، والملتمسين للصلاح من عنده، والمجتنبين للرأي والقياس في دينه في قوله عز وجل: " إذا قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين "، ثم اقتداء من بعده من الأنبياء عليهم السلام به في قوله: " ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون " وفي قوله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله: " ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين " وفي قوله عز وجل: " ملة أبيكم إبراهيم هو سميكم المسلمين من قبل " واشتراط كلمات الامام مأخوذة مما تحتاج إليه الأمة من جهة مصالح الدنيا والآخرة وقول إبراهيم عليه السلام: " ومن ذريتي " " من " حرف تبعيض ليعلم أن من الذرية من يستحق الإمامة ومنهم من لا يستحقها هذا من جملة المسلمين وذلك أنه يستحيل أن يدعو إبراهيم بالإمامة للكافر [أ] وللمسلم الذي ليس بمعصوم، فصح أن باب التبعيض وقع على خواص المؤمنين، والخواص إنما صاروا خواصا بالبعد من الكفر، ثم من اجتنب الكبائر صار من جملة الخواص أخص ، ثم المعصوم هو الخاص الأخص ولو كان للتخصيص صورة أربى عليه لجعل ذلك من أوصاف الامام وقد سمى الله عز وجل عيسى من ذرية إبراهيم وكان ابن ابنته من بعده. ولما صح أن ابن البنت ذرية ودعا إبراهيم لذريته بالإمامة وجب على محمد صلى الله عليه وآله الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعد ما أوحى الله عز وجل إليه وحكم عليه بقوله: " ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا " - " الآية " - ولو خالف ذلك لكان داخلا في قوله: " ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه " جل نبي الله عليه السلام عن ذلك، فقال الله عز وجل: " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا ". وأمير المؤمنين عليه السلام أبو ذرية النبي صلى الله عليه وآله ووضع الإمامة فيه ووضعها في ذريته المعصومين بعده. قوله عز وجل: " لا ينال عهدي الظالمين " يعني بذلك أن الإمامة لا تصلح لمن قد عبد وثنا أو صنما أو أشرك بالله طرفة عين وإن أسلم بعد ذلك، والظلم وضع الشئ في غير موضعه وأعظم الظلم الشرك، قال الله عز وجل: " إن الشرك لظلم عظيم " وكذلك لا يصلح للإمامة من قد ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا وإن تاب منه بعد ذلك و كذلك لا يقيم الحد من في جنبه حد فإذا لا يكون الامام إلا معصوما ولا تعلم عصمة إلا بنص الله عز وجل عليه على لسان نبيه صلى الله عليه وآله لان العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد والبياض وما أشبه ذلك، فهي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عز وجل.
IsnādNous a rapporté ʿAlī ibn Aḥmad ibn Muḥammad ibn ʿImrān al-Daqqāq – que Dieu l'agrée –, qui dit : nous a rapporté Ḥamza ibn al-Qāsim al-ʿAlawī al-ʿAbbāsī, qui dit : nous a rapporté Jaʿfar ibn Muḥammad ibn Mālik al-Kūfī al-Fazārī, qui dit : nous a rapporté Muḥammad ibn al-Ḥusayn ibn Zayd al-Zayyāt, qui dit : nous a rapporté Muḥammad ibn Ziyād al-Azdī, d'après al-Mufaḍḍal ibn ʿUmar, d'après al-Ṣādiq Jaʿfar ibn Muḥammad – sur eux deux la paix –
Il dit : Je l'interrogeai sur la parole de Dieu – Puissant et Majestueux – : {Et lorsque son Seigneur eut éprouvé Abraham par des paroles} (Coran 2:124) : « Quelles sont ces paroles ? » Il répondit : « Ce sont les paroles qu'Adam reçut de son Seigneur et par lesquelles Il agréa son repentir, à savoir qu'il dit : "Ô Seigneur, je Te demande par le droit de Muḥammad, ʿAlī, Fāṭima, al-Ḥasan et al-Ḥusayn d'agréer mon repentir." Dieu agréa son repentir – Il est le Très-Repentant, le Miséricordieux. » Je lui dis : « Ô fils du Messager de Dieu, que signifie Sa parole – Puissant et Majestueux – {et il les accomplit} (Coran 2:124) ? » Il dit : « Cela signifie qu'il les accomplit jusqu'au Qā'im (le Résurrecteur) – sur lui la paix –, [c'est-à-dire] les douze Imams, dont neuf de la descendance d'al-Ḥusayn – sur lui la paix. » Al-Mufaḍḍal dit : Je lui dis : « Ô fils du Messager de Dieu, informe-moi au sujet de la parole de Dieu – Puissant et Majestueux – : {Et Il en fit une parole immortelle dans sa descendance} (Coran 43:28). » Il dit : « Par cela Il entend l'Imāma (l'autorité spirituelle) ; Dieu l'a placée dans la descendance d'al-Ḥusayn jusqu'au Jour de la Résurrection. » Je lui dis : « Ô fils du Messager de Dieu, comment se fait-il que l'Imāma soit dans la descendance d'al-Ḥusayn plutôt que dans celle d'al-Ḥasan, alors que tous deux sont les fils du Messager de Dieu, ses deux petits-fils et les seigneurs des jeunes gens du Paradis ? » Il – sur lui la paix – dit : « Moïse et Aaron étaient deux prophètes envoyés, frères ; Dieu a placé la prophétie dans la descendance d'Aaron et non dans celle de Moïse, et personne n'avait le droit de dire : "Pourquoi Dieu a-t-Il fait cela ?" Or l'Imāma est la lieutenance (khilāfa) de Dieu – Puissant et Majestueux – ; nul n'a le droit de dire : "Pourquoi Dieu l'a-t-Il placée dans la descendance d'al-Ḥusayn plutôt que dans celle d'al-Ḥasan ?" car Dieu – Béni et Très-Haut – est le Sage dans Ses actes ; Il n'est pas interrogé sur ce qu'Il fait, mais eux seront interrogés. » Et la parole de Dieu Très-Haut : {Et lorsque son Seigneur eut éprouvé Abraham par des paroles et qu'il les eut accomplies} (Coran 2:124) a un autre aspect ; ce que nous avons mentionné en est le fondement. L'épreuve (ibtilā') est de deux sortes : l'une est impossible à Dieu – Très-Haut est Son mention – et l'autre est possible. Quant à ce qui est impossible, c'est qu'Il l'éprouve pour savoir ce que le temps révélerait de lui ; cela ne convient pas, car Lui – Puissant et Majestueux – est le Connaisseur des mystères. L'autre sorte d'épreuve est qu'Il l'éprouve afin qu'il patiente dans ce par quoi Il l'éprouve, de sorte que ce qu'Il lui donne soit donné sur le mode du mérite, et que celui qui regarde le contemple et imite son exemple, apprenant ainsi, par la sagesse de Dieu – Puissant et Majestueux –, qu'Il n'a confié les causes de l'Imāma qu'à celui qui est suffisant et indépendant, et que le temps a révélé son excellence. Quant aux paroles (kalimāt), il y a celles que nous avons mentionnées, et il y a la certitude (yaqīn) – ceci est la parole de Dieu – Puissant et Majestueux – : {Et ainsi Nous montrâmes à Abraham le royaume des cieux et de la terre, afin qu'il fût de ceux qui ont la certitude} (Coran 6:75) – et il y a la connaissance (maʿrifa) de l'antériorité de son Créateur, de Son unicité (tawḥīd) et de Sa transcendance (tanzīh) par rapport à toute ressemblance (tashbīh), au point qu'il regarda les astres, la lune et le soleil, et déduisit, du couchant de chacun d'eux, leur caractère créé et, de leur caractère créé, l'existence de leur Créateur ; puis il lui fut enseigné – sur lui la paix – que le jugement par les astres est une erreur selon Sa parole – Puissant et Majestueux – : {Puis il jeta un regard sur les astres et dit : "Je suis malade"} (Coran 37:88-89) ; Dieu – Glorifié soit-Il – n'a restreint cela qu'à un seul regard, car un seul regard n'entraîne l'erreur qu'après un second regard, d'après la parole du Prophète – sur lui et sa Famille la paix – lorsqu'il dit au Prince des croyants – sur lui la paix : « Ô ʿAlī, le premier regard est pour toi, le second est contre toi et non pour toi. » Et il y a le courage (shajāʿa) – le temps l'a révélé, selon l'indication de Sa parole – Puissant et Majestueux – : {Lorsqu'il dit à son père et à son peuple : "Que sont ces statues auxquelles vous vous adonnez ?" Ils dirent : "Nous avons trouvé nos pères les adorant." Il dit : "Certes, vous et vos pères êtes dans un égarement manifeste." Ils dirent : "Es-tu venu à nous avec la vérité, ou es-tu de ceux qui plaisantent ?" Il dit : "Mais votre Seigneur est le Seigneur des cieux et de la terre, qui les a créés ; et je suis de ceux qui en témoignent. Par Dieu, je ruserai contre vos idoles après que vous aurez tourné le dos." Il les mit en pièces, sauf le plus grand d'entre eux, afin qu'ils reviennent à lui} (Coran 21:52-58). La résistance d'un homme seul à une foule d'ennemis de Dieu – Puissant et Majestueux – est le parfait courage. Puis, la clémence (ḥilm) est incluse dans Sa parole – Puissant et Majestueux – : {Abraham était indulgent, implorant, repentant} (Coran 11:75). Puis, la générosité (sakhā') – son explication est dans le récit des hôtes honorés d'Abraham. Puis, l'isolement (ʿuzla) de la famille et de la tribu est inclus dans Sa parole : {Et je me sépare de vous et de ce que vous invoquez en dehors de Dieu... le verset} (Coran 19:48). Puis, l'ordre du bien (amr bi-l-maʿrūf) et l'interdiction du mal (nahy ʿani-l-munkar) – l'explication en est dans Sa parole – Puissant et Majestueux – : {Ô mon père, pourquoi adores-tu ce qui n'entend ni ne voit et ne te sert à rien ? Ô mon père, il m'est venu de la science que tu n'as pas reçue ; suis-moi donc, je te guiderai sur une voie droite. Ô mon père, n'adore pas le Diable, car le Diable a désobéi au Tout-Miséricordieux. Ô mon père, je crains qu'un châtiment du Tout-Miséricordieux ne te touche et que tu ne deviennes un allié du Diable} (Coran 19:42-45). Puis, la compensation du mal par le bien (dafʿ al-sayyi'a bi-l-ḥasana) – lorsque son père lui dit : {"Es-tu hostile à mes divinités, Abraham ? Si tu ne cesses pas, je te lapiderai ; éloigne-toi de moi pour longtemps"} (Coran 19:46), il répondit à son père : {"Paix sur toi ! J'implorerai mon Seigneur de te pardonner, car Il est bienveillant envers moi"} (Coran 19:47). Puis, la confiance en Dieu (tawakkul) – son explication est dans Sa parole : {Celui qui m'a créé, c'est Lui qui me guide, et c'est Lui qui me nourrit et m'abreuve, et quand je suis malade, c'est Lui qui me guérit, et c'est Lui qui me fera mourir, puis me rendra à la vie, et c'est Lui dont j'espère qu'Il me pardonnera ma faute au Jour du Jugement} (Coran 26:78-82). Puis, le jugement (ḥukm) et l'appartenance aux justes (ṣāliḥīn) dans Sa parole : {Seigneur, accorde-moi la sagesse (ḥukm) et fais-moi rejoindre les justes} (Coran 26:83) – par "les justes" il entend ceux qui ne jugent que selon le jugement de Dieu – Puissant et Majestueux – et qui ne jugent pas selon les opinions (ārā') et les analogies (maqāyīs), jusqu'à ce que ceux qui viendront après lui parmi les preuves (ḥujaj) témoignent de sa véracité – l'explication en est dans Sa parole : {Et accorde-moi une réputation de vérité (lisān ṣidq) auprès des générations futures} (Coran 26:84) ; Il voulait [cela] pour cette communauté vertueuse ; Dieu exauça sa prière et lui accorda, ainsi qu'à d'autres prophètes, une réputation de vérité auprès des générations futures, et c'est ʿAlī ibn Abī Ṭālib – sur lui la paix – ; et ceci est Sa parole : {Et Nous leur avons accordé une réputation de vérité élevée} (Coran 19:50). Puis, l'épreuve (miḥna) dans sa personne, lorsqu'il fut placé dans la catapulte et jeté au feu ; puis, l'épreuve dans son fils, lorsqu'il reçut l'ordre d'égorger son fils Ismaël ; puis, l'épreuve dans sa famille, lorsque Dieu sauva son sanctuaire des brasiers des Qutubī dans le récit mentionné dans cette histoire ; puis, la patience (ṣabr) face au mauvais caractère de Sara ; puis, le fait de se sentir insuffisant (istiqṣār) dans l'obéissance (ṭāʿa) dans Sa parole : {Et ne me couvre pas de honte au Jour où ils seront ressuscités} (Coran 26:87) ; puis, la pureté (nazāha) dans Sa parole – Puissant et Majestueux – : {Abraham n'était ni juif ni chrétien, mais il était un pur monothéiste, musulman, et il n'était pas des associateurs} (Coran 3:67) ; puis, le rassemblement (jamʿ) des signes des paroles dans Sa parole : {Ma prière, mon sacrifice, ma vie et ma mort appartiennent à Dieu, Seigneur des Mondes, sans associé ; c'est ainsi que j'ai reçu l'ordre, et je suis le premier des soumis} (Coran 6:162-163) ; il a rassemblé dans Sa parole : {ma vie et ma mort à Dieu} tous les signes des obéissances, de sorte que rien ne s'en écarte ni ne se soustrait à leur compréhension. Puis, Dieu – Puissant et Majestueux – exauça son invocation lorsqu'il dit : {Seigneur, montre-moi comment Tu rends la vie aux morts} (Coran 2:260) – ce verset est mutashābih (équivoque), son sens est qu'il interrogea sur le comment (kayfiyya) ; or le comment de l'acte de Dieu – Puissant et Majestueux –, si le savant ne le connaît pas, cela ne lui porte ni défaut ni manque dans son tawḥīd ; alors Dieu – Puissant et Majestueux – dit : {Et n'as-tu pas cru ? Il dit : "Si, mais pour que mon cœur soit apaisé"} (Coran 2:260) – c'est une condition générale : quiconque croit en Lui, si l'un d'eux est interrogé : "N'as-tu pas cru ?", il doit dire : "Si" comme le dit Abraham. Et lorsque Dieu – Puissant et Majestueux – dit à toutes les âmes des fils d'Adam : {"Ne suis-Je pas votre Seigneur ?" Ils dirent : "Si"} (Coran 7:172), le premier à dire "Si" fut Muḥammad – sur lui et sa Famille la paix ; il devint donc, par sa précédence dans le "Si", le seigneur des premiers et des derniers, le meilleur des prophètes et des envoyés. Quiconque ne répond pas à cette question par la réponse d'Abraham s'est détourné de sa religion (milla). Dieu – Puissant et Majestueux – dit : {Et qui se détourne de la religion d'Abraham sinon celui qui se rend sot lui-même ?} (Coran 2:130). Puis, l'élection (iṣṭifā') de Dieu – Puissant et Majestueux – pour lui dans ce monde, puis Son témoignage en sa faveur dans l'au-delà qu'il est parmi les justes, dans Sa parole – Puissant et Majestueux – : {Nous l'avons élu dans ce monde, et dans l'au-delà il est parmi les justes} (Coran 2:130) ; les justes (ṣāliḥūn) sont le Prophète et les Imams – les prières de Dieu sur eux –, qui reçoivent de Dieu Son ordre et Son interdiction, qui recherchent le bien (ṣalāḥ) de Sa part, et qui évitent l'opinion (ra'y) et l'analogie (qiyās) dans Sa religion, selon Sa parole – Puissant et Majestueux – : {Quand son Seigneur lui dit : "Soumets-toi", il dit : "Je me soumets au Seigneur des Mondes"} (Coran 2:131). Puis, l'imitation (iqtidā') de ceux qui vinrent après lui parmi les prophètes – sur eux la paix – selon Sa parole : {Abraham recommanda ceci à ses fils, ainsi que Jacob : "Ô mes fils, Dieu a choisi pour vous la religion ; ne mourez donc qu'en étant soumis"} (Coran 2:132) ; et dans Sa parole – Puissant et Majestueux – à Son prophète – sur lui et sa Famille la paix – : {Puis Nous t'avons révélé : "Suis la religion d'Abraham, étant un pur monothéiste, et il n'était pas des associateurs"} (Coran 16:123) ; et dans Sa parole – Puissant et Majestueux – : {La religion de votre père Abraham ; c'est Lui qui vous a nommés "soumis" (muslimīn) auparavant} (Coran 22:78). Et les conditions des paroles de l'imam sont tirées de ce dont la communauté a besoin pour les intérêts de ce monde et de l'au-delà. Et la parole d'Abraham – sur lui la paix – : {Et parmi ma descendance} (Coran 2:124) ; "parmi" (min) est une lettre de partition (ḥarf tabʿīḍ) pour faire savoir que parmi la descendance il y a celui qui mérite l'Imāma et celui qui ne la mérite pas – cela fait partie de l'ensemble des musulmans – car il est impossible qu'Abraham invoque l'Imāma pour le mécréant [ou] pour le musulman qui n'est pas infaillible (maʿṣūm). Il est donc établi que la partition concerne les élites (khawāṣṣ) des croyants ; et les élites ne deviennent élites que par l'éloignement de la mécréance ; puis, celui qui évite les péchés majeurs (kabā'ir) devient plus particulier (akhaṣṣ) parmi les élites ; puis, l'infaillible (maʿṣūm) est le plus particulier des élites (al-khāṣṣ al-akhaṣṣ) ; et si la particularisation (takhṣīṣ) avait une forme supérieure, cela aurait été placé parmi les attributs (awṣāf) de l'imam. Et Dieu – Puissant et Majestueux – a appelé Jésus (ʿĪsā) de la descendance d'Abraham, alors qu'il était le fils de sa fille de sa part ; et puisqu'il est établi que le fils de la fille est une descendance (dhurriyya) et qu'Abraham a invoqué l'Imāma pour sa descendance, il incomba à Muḥammad – sur lui et sa Famille la paix – de suivre son exemple en plaçant l'Imāma chez les infaillibles de sa descendance, chausse pour chausse (ḥadhw al-naʿl bi-l-naʿl), après que Dieu – Puissant et Majestueux – lui eut révélé et jugé sur lui par Sa parole : {Puis Nous t'avons révélé : "Suis la religion d'Abraham, étant un pur monothéiste"} (Coran 16:123) – le verset – ; et s'il avait agi autrement, il serait entré dans Sa parole : {Et qui se détourne de la religion d'Abraham sinon celui qui se rend sot lui-même ?} (Coran 2:130) ; mais le prophète de Dieu – sur lui la paix – est bien au-dessus de cela. Dieu – Puissant et Majestueux – dit : {Les hommes les plus proches d'Abraham sont ceux qui l'ont suivi, ainsi que ce Prophète et ceux qui ont cru} (Coran 3:68). Et le Prince des croyants – sur lui la paix – est le père de la descendance (dhurriyya) du Prophète – sur lui et sa Famille la paix – ; et l'Imāma est placé en lui et en sa descendance infaillible après lui. Sa parole – Puissant et Majestueux – : {Mon alliance ne parvient pas aux injustes} (Coran 2:124) signifie que l'Imāma ne convient pas à celui qui a adoré une idole (wathan) ou une statue (ṣanam) ou qui a associé à Dieu (ashraka) ne serait-ce qu'un clin d'œil, même s'il embrasse ensuite l'islam ; l'injustice (ẓulm) est le fait de placer une chose ailleurs qu'à sa place ; la plus grande des injustices est l'association (shirk) ; Dieu – Puissant et Majestueux – dit : {L'association est vraiment une grande injustice} (Coran 31:13). De même, ne convient pas à l'Imāma celui qui a commis une transgression quelconque, petite ou grande, même s'il s'en repent ensuite ; de même, ne peut appliquer la peine légale (ḥadd) celui qui porte lui-même une peine ; donc l'imam ne peut être qu'infaillible (maʿṣūm), et l'infaillibilité (ʿiṣma) ne se connaît que par la désignation (naṣṣ) de Dieu – Puissant et Majestueux – sur lui par la langue de Son prophète – sur lui et sa Famille la paix –, car l'infaillibilité n'est pas apparente dans la complexion visible, visible comme le noir, le blanc et autres semblables ; elle est cachée (mughayyaba) et ne se connaît que par l'enseignement du Connaisseur des mystères (ʿAllām al-ghuyūb) – Puissant et Majestueux.