حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، قال: حدثنا الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العجماء جبار، والبئر جبار والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس. والجبار الهدر الذي لا دية فيه ولا قود.
IsnādNotre père — que Dieu l'agrée — a dit : Saʿd ibn ʿAbd Allāh nous a rapporté, d'après al-Haytham ibn Abī Masrūq al-Nahdī, qui a dit : al-Ḥusayn ibn ʿAlwān nous a rapporté, d'après ʿAmr ibn Khālid, d'après Zayd ibn ʿAlī, d'après son père ʿAlī ibn al-Ḥusayn, d'après son père al-Ḥusayn, d'après son père ʿAlī ibn Abī Ṭālib — que la paix soit sur eux — qui a dit :
L'Envoyé de Dieu — que Dieu prie sur lui et sur sa Famille — a dit : « La bête sans parole est une perte sèche (jubār), le puits est une perte sèche, la mine est une perte sèche, et dans le trésor enfoui (rikāz) est le quint (khums). Le jubār désigne le dommage irréparable pour lequel il n'y a ni compensation légale (diya) ni représailles (qawad). »
أخبرنا أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز عن القاسم بن سلام أنه قال: العجماء هي البهيمة وإنما سميت عجماء لأنها لا تتكلم و كل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم ومنه قول الحسن عليه السلام: " صلاة النهار عجماء " يقول: لا تسمع فيها قراءة، وأما الجبار فهو الهدر وإنما جعل جرح العجماء هدرا إذا كانت منفلتة ليس لها قائد ولا سائق ولا راكب، فإذا كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن لان الجناية حينئذ ليست للعجماء وإنما هي جناية صاحبها الذي أوطأها الناس. وأما قوله: " والبئر جبار " فإن فيها غير قول ، يقال: إنها البئر يستأجر عليها صاحبها رجلا يحفرها في ملكه فينهار على الحافر فليس على صاحبها ضمان. و يقال: إنها البئر تكون في ملك الرجل فيسقط فيها إنسان أو دابة فلا ضمان عليه لأنها في ملكه.
وقال القاسم بن سلام: هي عندي البئر العادية القديمة التي لا يعلم لها حافر ولا مالك تكون بالوادي فيقع فيها الانسان أو الدابة فذلك هدر بمنزلة الرجل يوجد قتيلا بفلاة من الأرض لا يعلم له قاتل فليس فيه قسامة ولا دية. وأما قوله: " المعدن جبار " فإنها هذه المعادن التي يستخرج منها الذهب والفضة، فيجيئ قوم يحتفرونها لهم بشئ مسمى فربما انهار المعدن عليهم فيقتلهم فدماؤهم هدر لأنهم إنما عملوا بأجرة. وأما قوله: " وفي الركاز الخمس " فإن أهل العراق وأهل الحجاز اختلفوا في الركاز فقال أهل العراق: الركاز المعادن كلها، وقال أهل الحجاز الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الاسلام.