عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَحْرَمَ فِيهِ أَحْرَمُوا وَ لَبِسُوا السِّلَاحَ فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لِيَرُدَّهُ قَالَ ابْغُونِي رَجُلًا يَأْخُذُنِي عَلَى غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ أَوْ مِنْ جُهَيْنَةَ فَسَأَلَهُ فَلَمْ يُوَافِقْهُ فَقَالَ ابْغُونِي رَجُلًا غَيْرَهُ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ آخَرَ إِمَّا مِنْ مُزَيْنَةَ وَ إِمَّا مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ فَذَكَرَ لَهُ فَأَخَذَهُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْعَقَبَةِ فَقَالَ مَنْ يَصْعَدْهَا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا حَطَّ اللَّهُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً... نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ قَالَ فَابْتَدَرَهَا خَيْلُ الْأَنْصَارِ الْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ قَالَ وَ كَانُوا أَلْفاً وَ ثَمَانَمِائَةٍ فَلَمَّا هَبَطُوا إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ إِذَا امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنُهَا عَلَى الْقَلِيبِ فَسَعَى ابْنُهَا هَارِباً فَلَمَّا أَثْبَتَتْ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) صَرَخَتْ بِهِ هَؤُلَاءِ الصَّابِئُونَ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهُمْ بَأْسٌ فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فَأَمَرَهَا فَاسْتَقَتْ دَلْواً مِنْ مَاءٍ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فَشَرِبَ وَ غَسَلَ وَجْهَهُ فَأَخَذَتْ فَضْلَتَهُ فَأَعَادَتْهُ فِي الْبِئْرِ فَلَمْ تَبْرَحْ حَتَّى السَّاعَةِ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ فِي الْخَيْلِ فَكَانَ بِإِزَائِهِ ثُمَّ أَرْسَلُوا الْحُلَيْسَ فَرَأَى الْبُدْنَ وَ هِيَ تَأْكُلُ بَعْضُهَا أَوْبَارَ بَعْضٍ فَرَجَعَ وَ لَمْ يَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) وَ قَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا عَلَى هَذَا حَالَفْنَاكُمْ عَلَى أَنْ تَرُدُّوا الْهَدْيَ عَنْ مَحِلِّهِ فَقَالَ اسْكُتْ فَإِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَتُخَلِّيَنَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ مَا أَرَادَ أَوْ لَأَنْفَرِدَنَّ فِي الْأَحَابِيشِ فَقَالَ اسْكُتْ حَتَّى نَأْخُذَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَلْثاً فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَ قَدْ كَانَ جَاءَ إِلَى قُرَيْشٍ فِي الْقَوْمِ الَّذِينَ أَصَابَهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ كَانَ خَرَجَ مَعَهُمْ مِنَ الطَّائِفِ وَ كَانُوا تُجَّاراً فَقَتَلَهُمْ وَ جَاءَ بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) أَنْ يَقْبَلَهَا وَ قَالَ هَذَا غَدْرٌ وَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ قَدْ أَتَاكُمْ وَ هُوَ يُعَظِّمُ الْبُدْنَ قَالَ فَأَقِيمُوهَا فَأَقَامُوهَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَجِيءَ مَنْ جِئْتَ قَالَ جِئْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ أَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ أَنْحَرُ هَذِهِ الْإِبِلَ وَ أُخَلِّي عَنْكُمْ عَنْ لُحْمَانِهَا قَالَ لَا وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ رُدَّ عَمَّا جِئْتَ لَهُ إِنَّ قَوْمَكَ يُذَكِّرُونَكَ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بِلَادَهُمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ وَ أَنْ تَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ وَ أَنْ تُجَرِّيَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) مَا أَنَا بِفَاعِلٍ حَتَّى أَدْخُلَهَا قَالَ وَ كَانَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حِينَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) تَنَاوَلَ لِحْيَتَهُ وَ الْمُغِيرَةُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ فَقَالَ يَا غُدَرُ وَ اللَّهِ مَا جِئْتَ إِلَّا فِي غَسْلِ سَلْحَتِكَ قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ وَ أَصْحَابِهِ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ رُدَّ عَمَّا جَاءَ لَهُ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فَأُثِيرَتْ فِي وُجُوهِهِمُ الْبُدْنُ فَقَالَا مَجِيءَ مَنْ جِئْتَ قَالَ جِئْتُ لِأَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ أَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ أَنْحَرَ الْبُدْنَ وَ أُخَلِّيَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ لُحْمَانِهَا فَقَالَا إِنَّ قَوْمَكَ يُنَاشِدُونَكَ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بِلَادَهُمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ وَ تَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ وَ تُجَرِّيَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ قَالَ فَأَبَى عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) إِلَّا أَنْ يَدْخُلَهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ عُمَرَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَشِيرَتِي قَلِيلٌ وَ إِنِّي فِيهِمْ عَلَى مَا تَعْلَمُ وَ لَكِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَشِّرْهُمْ بِمَا وَعَدَنِي رَبِّي مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ فَلَمَّا انْطَلَقَ عُثْمَانُ لَقِيَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ فَتَأَخَّرَ عَنِ السَّرْحِ فَحَمَلَ عُثْمَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ دَخَلَ عُثْمَانُ فَأَعْلَمَهُمْ وَ كَانَتِ الْمُنَاوَشَةُ فَجَلَسَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) وَ جَلَسَ عُثْمَانُ فِي عَسْكَرِ الْمُشْرِكِينَ وَ بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) الْمُسْلِمِينَ وَ ضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى لِعُثْمَانَ وَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ طُوبَى لِعُثْمَانَ قَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ أَحَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) مَا كَانَ لِيَفْعَلَ فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) أَ طُفْتَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) لَمْ يَطُفْ بِهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ وَ مَا كَانَ فِيهَا فَقَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ سُهَيْلٌ مَا أَدْرِي مَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إِلَّا أَنِّي أَظُنُّ هَذَا الَّذِي بِالْيَمَامَةِ وَ لَكِنِ اكْتُبْ كَمَا نَكْتُبُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ قَالَ وَ اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ سُهَيْلٌ فَعَلَى مَا نُقَاتِلُكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ النَّاسُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ اكْتُبْ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ النَّاسُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ فِي الْقَضِيَّةِ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنَّا أَتَى إِلَيْكُمْ رَدَدْتُمُوهُ إِلَيْنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ غَيْرُ مُسْتَكْرِهٍ عَنْ دِينِهِ وَ مَنْ جَاءَ إِلَيْنَا مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ إِلَيْكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِمْ وَ عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ فِيكُمْ عَلَانِيَةً غَيْرَ سِرٍّ وَ إِنْ كَانُوا لَيَتَهَادَوْنَ السُّيُورَ فِي الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَ مَا كَانَتْ قَضِيَّةٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنْهَا لَقَدْ كَادَ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ الْإِسْلَامُ فَضَرَبَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى أَبِي جَنْدَلٍ ابْنِهِ فَقَالَ أَوَّلُ مَا قَاضَيْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) وَ هَلْ قَاضَيْتُ عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا كُنْتَ بِغَدَّارٍ قَالَ فَذَهَبَ بِأَبِي جَنْدَلٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَدْفَعُنِي إِلَيْهِ قَالَ وَ لَمْ أَشْتَرِطْ لَكَ قَالَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِأَبِي جَنْدَلٍ مَخْرَجاً.
IsnādD'après ʿAlī ibn Ibrāhīm, d'après son père, d'après Ibn Abī ʿUmayr et d'autres, d'après Muʿāwiya ibn ʿAmmār, d'après Abū ʿAbd Allāh (l'Imam Jaʿfar al-Ṣādiq, que la paix soit sur lui)
Il a dit : Lorsque l'Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa famille) sortit pour l'expédition d'al-Ḥudaybiyya, il sortit au mois de Dhū al-Qaʿda. Lorsqu'il parvint à l'endroit où il devait entrer en état de sacralisation (iḥrām), ils se mirent en état de sacralisation et revêtirent leurs armes. Lorsqu'il apprit que les associateurs avaient envoyé contre lui Khālid ibn al-Walīd pour le repousser, il dit : « Cherchez-moi un homme qui me fasse passer par un autre chemin. » On lui amena un homme de Muzayna ou de Juhayna ; il l'interrogea mais ne le trouva pas compétent. Il dit : « Cherchez-moi un autre homme. » On lui amena un autre homme, soit de Muzayna soit de Juhayna. Il dit : Il lui parla, et il l'emmena avec lui jusqu'à ce qu'il parvînt à al-ʿAqaba. Il dit : « Quiconque gravit cette colline, Dieu lui allège (ses péchés) comme Il allégea (les péchés) des Enfants d'Israël », et Il leur dit : « Entrez par la porte en vous prosternant… Nous vous pardonnerons vos fautes. » Il dit : Alors les cavaliers des Anṣār, les Aws et les Khazraj, s'y précipitèrent, et ils étaient mille huit cents. Lorsqu'ils descendirent vers al-Ḥudaybiyya, voilà qu'une femme se tenait avec son fils près du puits ; son fils s'enfuit en courant. Lorsqu'elle fut certaine que c'était l'Envoyé de Dieu, elle lui cria : « Ces Ṣābiʾūn (zoroastriens) ne te feront aucun mal. » L'Envoyé de Dieu vint à elle, lui ordonna de puiser un seau d'eau ; l'Envoyé de Dieu le prit, but et se lava le visage. Elle prit le surplus [de l'eau] et le reversa dans le puits, et il ne cessa [d'être abondant] jusqu'à ce jour. L'Envoyé de Dieu sortit, et les associateurs lui envoyèrent Abān ibn Saʿīd avec des cavaliers, qui se tint en face de lui. Puis ils envoyèrent al-Ḥulays ; il vit les animaux du sacrifice (budn) qui se mangeaient mutuellement la laine, alors il retourna sans venir vers l'Envoyé de Dieu et dit à Abū Sufyān : « Ô Abā Sufyān, par Dieu ! Ce n'est pas pour cela que nous nous sommes alliés à vous, pour que vous refouliez les offrandes loin de leur lieu [sacrificiel]. » Il dit : « Tais-toi, tu n'es qu'un bédouin. » Il dit : « Par Dieu ! Tu laisseras Muḥammad faire ce qu'il veut, ou bien je me séparerai [de vous] et me joindrai aux Aḥābīsh (tribus alliées). » Il dit : « Tais-toi, jusqu'à ce que nous obtenions de Muḥammad un engagement. » Ils lui envoyèrent alors ʿUrwa ibn Masʿūd. Or il était venu vers Quraysh avec le groupe que Mughīra ibn Shuʿba avait attaqué : il était sorti avec eux d'at-Ṭāʾif, et ils étaient commerçants ; [Mughīra] les tua et apporta leurs biens à l'Envoyé de Dieu. Mais l'Envoyé de Dieu refusa de les accepter, et dit : « C'est une trahison, nous n'en avons pas besoin. » Ils envoyèrent donc dire à l'Envoyé de Dieu : « Ô Envoyé de Dieu, voici ʿUrwa ibn Masʿūd qui vient à vous, et il vénère les animaux du sacrifice. » Il dit : « Dressez-les. » Ils les dressèrent. [ʿUrwa] dit : « Ô Muḥammad, pour quelle affaire es-tu venu ? » Il dit : « Je suis venu pour tourner autour de la Maison (la Kaʿba), pour accomplir le saʿy entre Ṣafā et Marwa, pour égorger ces chamelles, et vous laisser [vous occuper] de leur viande. » Il dit : « Non, par al-Lāt et al-ʿUzzā ! Je n'ai jamais vu quelqu'un comme toi, détourné de ce pour quoi il est venu. Tes concitoyens t'invoquent Dieu et les liens du sang : n'entre pas dans leur pays sans leur permission, ne romps pas tes liens de parenté et ne déchaîne pas contre eux leur ennemi. » L'Envoyé de Dieu dit : « Je ne le ferai pas avant d'y entrer. » Il dit : Lorsque ʿUrwa ibn Masʿūd parla à l'Envoyé de Dieu, il saisit sa barbe, tandis que Mughīra se tenait debout à sa tête ; il frappa de sa main et dit : « Qui est-ce, ô Muḥammad ? » Il dit : « C'est ton neveu, Mughīra. » Il dit : « Ô traître ! Par Dieu, tu n'es venu que pour laver ta souillure. » Il dit : Il retourna vers eux et dit à Abū Sufyān et à ses compagnons : « Non, par Dieu ! Je n'ai jamais vu quelqu'un comme Muḥammad, détourné de ce pour quoi il est venu. » Alors ils lui envoyèrent Suhayl ibn ʿAmr et Ḥuwayṭib ibn ʿAbd al-ʿUzzā. L'Envoyé de Dieu ordonna qu'on fasse avancer les animaux du sacrifice vers eux [pour les impressionner]. Ils dirent : « Pour quelle affaire es-tu venu ? » Il dit : « Je suis venu pour tourner autour de la Maison, pour accomplir le saʿy entre Ṣafā et Marwa, pour égorger les animaux du sacrifice, et vous laisser [vous occuper] de leur viande. » Ils dirent : « Tes concitoyens t'invoquent instamment par Dieu et par les liens du sang : n'entre pas dans leur pays sans leur permission, ne romps pas tes liens de parenté et ne déchaîne pas contre eux leur ennemi. » Il dit : L'Envoyé de Dieu refusa d'accéder à leur demande, insistant pour y entrer. Or l'Envoyé de Dieu avait voulu envoyer ʿUmar ; celui-ci dit : « Ô Envoyé de Dieu, ma tribu est peu nombreuse, et ma position parmi eux est ce que tu sais ; mais je te conseille [d'envoyer] ʿUthmān ibn ʿAffān. » L'Envoyé de Dieu l'envoya donc chercher et lui dit : « Va vers ton peuple parmi les croyants, et annonce-leur la bonne nouvelle de ce que mon Seigneur m'a promis comme conquête de La Mecque. » Lorsque ʿUthmān partit, il rencontra Abān ibn Saʿīd ; celui-ci s'écarta de la troupe, fit monter ʿUthmān devant lui [sur sa monture], et ʿUthmān entra [à La Mecque] et les informa. Il y eut une escarmouche. Suhayl ibn ʿAmr s'assit auprès de l'Envoyé de Dieu, tandis que ʿUthmān resta dans le camp des associateurs. L'Envoyé de Dieu fit prêter serment (bayʿa) aux musulmans, et il frappa une main sur l'autre pour ʿUthmān. Les musulmans dirent : « Bienheureux ʿUthmān ! Il a tourné autour de la Maison, a accompli le saʿy entre Ṣafā et Marwa, et est sorti de l'état de sacralisation. » L'Envoyé de Dieu dit : « Il n'aurait pas dû le faire. » Lorsque ʿUthmān revint, l'Envoyé de Dieu lui dit : « As-tu tourné autour de la Maison ? » Il dit : « Je n'aurais pas tourné autour de la Maison alors que l'Envoyé de Dieu ne l'avait pas fait. » Ensuite il mentionna l'histoire et ce qui s'y était passé. Il dit à ʿAlī (que la paix soit sur lui) : « Écris : “Au nom de Dieu, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux.” » Suhayl dit : « Je ne sais pas ce qu'est “le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux”, à moins que je ne pense que c'est celui qui se trouve au Yamāma ; mais écris comme nous écrivons : “Par Ton nom, ô Dieu !” » Il dit : « Et écris : “Ceci est ce sur quoi l'Envoyé de Dieu a conclu un accord avec Suhayl ibn ʿAmr.” » Suhayl dit : « Alors pourquoi te combattrions-nous, ô Muḥammad ? » Il dit : « Je suis l'Envoyé de Dieu et je suis Muḥammad ibn ʿAbd Allāh. » Les gens dirent : « Tu es l'Envoyé de Dieu. » Il dit : « Écris. » Alors il écrivit : « Ceci est ce sur quoi Muḥammad ibn ʿAbd Allāh a conclu un accord. » Les gens dirent : « Tu es l'Envoyé de Dieu. » Et il était stipulé dans l'accord que quiconque des nôtres viendrait à vous, vous le refuseriez à nous, et que l'Envoyé de Dieu ne contraignait personne quant à sa religion ; et que quiconque des vôtres viendrait à nous, nous ne le refuserions pas à vous. L'Envoyé de Dieu dit : « Nous n'avons pas besoin d'eux ; et [il fut convenu] que Dieu serait adoré chez vous ouvertement et non en secret. » Et ils échangeaient en effet des lanières de cuir de Médine à La Mecque [en signe d'accord]. Il n'y eut jamais de traité d'une plus grande bénédiction que celui-là : l'Islam faillit dominer les habitants de La Mecque. Alors Suhayl ibn ʿAmr frappa son fils Abū Jandal et dit : « C'est la première chose sur laquelle nous avons conclu l'accord. » L'Envoyé de Dieu dit : « Ai-je conclu un accord sur quelque chose ? » Il dit : « Ô Muḥammad, tu n'es pas un traître. » Il dit : Il emmena donc Abū Jandal, qui dit : « Ô Envoyé de Dieu, vas-tu me livrer à lui ? » Il dit : « N'ai-je pas stipulé pour toi ? » Et il dit : « Ô Dieu, ménage à Abū Jandal une issue [de salut]. »

