Chapitre
1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَوَيْهِ بْنِ عَامِرٍ وَغَيْرِهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لَمَّا وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ حَمَلَهُ إِبْرَاهِيمُ وَأُمَّهُ عَلَى حِمَارٍ وَأَقْبَلَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ حَتَّى وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْحِجْرِ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ زَادٍ وَسِقَاءٌ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ وَالْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ رَبْوَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ مَدَرٍ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) هَاهُنَا أُمِرْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَمَكَّةُ يَوْمَئِذٍ سَلَمٌ وَسَمُرٌ وَحَوْلَ مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ أَيْضاً قَالَ فَلَمَّا وَلَّى إِبْرَاهِيمُ قَالَتْ هَاجَرُ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَدَعُنَا قَالَ أَدَعُكُمَا إِلَى رَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ قَالَ فَلَمَّا نَفِدَ الْمَاءُ وَعَطِشَ الْغُلامُ خَرَجَتْ حَتَّى صَعِدَتْ عَلَى الصَّفَا فَنَادَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ ثُمَّ انْحَدَرَتْ حَتَّى أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَنَادَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ رَاجِعَةً إِلَى ابْنِهَا فَإِذَا عَقِبُهُ يَفْحَصُ فِي مَاءٍ فَجَمَعَتْهُ فَسَاخَ وَلَوْ تَرَكَتْهُ لَسَاحَ.
IsnādD'après ʿAlī ibn Ibrāhīm, d'après son père, et al-Ḥusayn ibn Muḥammad, d'après ʿAbdawayh ibn ʿĀmir et d'autres, et Muḥammad ibn Yaḥyā, d'après Aḥmad ibn Muḥammad, tous d'après Aḥmad ibn Muḥammad ibn Abī Naṣr, d'après Abān ibn ʿUthmān, d'après Abū al-ʿAbbās, d'après Abū ʿAbd Allāh (al-Ṣādiq) (sur lui la paix)
Il a dit : « Lorsque Ismāʿīl naquit, Ibrāhīm le prit, lui et sa mère, sur un âne, et Gabriel vint avec lui jusqu'à ce qu'il le déposât à l'emplacement du Ḥijr (zone sacrée près de la Kaʿba). Il avait avec lui un peu de provisions et une outre contenant un peu d'eau. Or la Maison (la Kaʿba) était à cette époque une colline rouge faite de terre battue. Ibrāhīm dit alors à Gabriel (sur lui la paix) : “Est-ce ici que tu as reçu l'ordre (de me conduire) ?” Il répondit : “Oui.” Il dit : “La Mecque était alors couverte d'arbres salām (acacia) et samur (jujubier sauvage), et autour de la Mecque se trouvaient des gens des ʿAmālīq (tribus anciennes).” » Et dans un autre récit de lui également : « Quand Ibrāhīm s'en alla, Hājar dit : “Ô Ibrāhīm, à qui nous confies-tu ?” Il dit : “Je vous confie au Seigneur de cette bâtisse.” Il dit : « Lorsque l'eau fut épuisée et que l'enfant eut soif, elle sortit jusqu'à ce qu'elle montât sur al-Ṣafā et s'écria : “Y a-t-il dans ces terres désolées quelque compagnon ?” Puis elle descendit jusqu'à al-Marwa et s'écria de même. Ensuite elle revint vers son fils et voilà que son talon frappait le sol (faisant jaillir) de l'eau. Elle la rassembla (autour de la source) et elle s'enfonça (dans le sol). Si elle l'avait laissée, elle aurait coulé (largement). »
2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) لَمَّا خَلَّفَ إِسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ عَطِشَ الصَّبِيُّ فَكَانَ فِيمَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَجَرٌ فَخَرَجَتْ أُمُّهُ حَتَّى قَامَتْ عَلَى الصَّفَا فَقَالَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ تُجِبْهَا أَحَدٌ فَمَضَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ تُجَبْ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى الصَّفَا وَقَالَتْ ذَلِكَ حَتَّى صَنَعَتْ ذَلِكَ سَبْعاً فَأَجْرَى الله ذَلِكَ سُنَّةً وَأَتَاهَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَهَا إِلَى مَنْ تَرَكَكُمْ فَقَالَتْ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قُلْتُ لَهُ حَيْثُ أَرَادَ الذَّهَابَ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَرَكْتَنَا فَقَالَ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) لَقَدْ وَكَلَكُمْ إِلَى كَافٍ قَالَ وَكَانَ النَّاسُ يَجْتَنِبُونَ الْمَمَرَّ إِلَى مَكَّةَ لِمَكَانِ الْمَاءِ فَفَحَصَ الصَّبِيُّ بِرِجْلِهِ فَنَبَعَتْ زَمْزَمُ قَالَ فَرَجَعَتْ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّبِيِّ وَقَدْ نَبَعَ الْمَاءُ فَأَقْبَلَتْ تَجْمَعُ التُّرَابَ حَوْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَسِيحَ الْمَاءُ وَلَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ سَيْحاً قَالَ فَلَمَّا رَأَتِ الطَّيْرُ الْمَاءَ حَلَّقَتْ عَلَيْهِ فَمَرَّ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ يُرِيدُ السَّفَرَ فَلَمَّا رَأَوُا الطَّيْرَ قَالُوا مَا حَلَّقَتِ الطَّيْرُ إِلاَّ عَلَى مَاءٍ فَأَتَوْهُمْ فَسَقَوْهُمْ مِنَ الْمَاءِ فَأَطْعَمُوهُمُ الرَّكْبُ مِنَ الطَّعَامِ وَأَجْرَى الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ بِذَلِكَ رِزْقاً وَكَانَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِمَكَّةَ فَيُطْعِمُونَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَيَسْقُونَهُمْ مِنَ الْمَاءِ.
Isnād2. ʿAlī ibn Ibrāhīm, d'après son père, d'après Ibn Abī ʿUmayr, d'après Muʿāwiya ibn ʿAmmār, d'après Abū ʿAbd Allāh (Jaʿfar al-Ṣādiq, sur lui la paix)
Il dit : « Lorsqu’Ibrāhīm (sur lui la paix) eut laissé Ismāʿīl à La Mecque, l’enfant eut soif. Or il y avait des arbres entre Ṣafā et Marwa. Sa mère (Hājar) sortit jusqu’à se tenir sur Ṣafā et dit : “Y a-t-il quelqu’un dans ce désert ?” Mais personne ne lui répondit. Elle alla ensuite jusqu’à atteindre Marwa et dit : “Y a-t-il quelqu’un dans ce désert ?” Mais elle ne reçut pas de réponse. Puis elle revint à Ṣafā et répéta la même chose, et elle fit cela sept fois. Dieu établit cela comme une pratique (sunna, rite rituel). Gabriel vint à elle et lui dit : “Qui es-tu ?” Elle répondit : “Je suis la mère de l’enfant d’Ibrāhīm.” Il lui dit : “À qui vous a-t-il confiés ?” Elle répondit : “Puisque tu poses la question, sache que lorsque il voulut partir, je lui dis : ‘Ô Ibrāhīm, à qui nous confies-tu ?’ Il répondit : ‘À Dieu, Puissant et Majestueux.’” Alors Gabriel (sur lui la paix) dit : “Il vous a confiés à Celui qui suffit.” Il (l’Imam) poursuivit : « Les gens évitaient le passage vers La Mecque à cause du manque d’eau. L’enfant gratta le sol avec son pied, et Zamzam jaillit. Elle revint de Marwa vers l’enfant, et l’eau avait jailli. Elle se mit alors à amasser de la terre autour, de peur que l’eau ne s’écoule ; si elle l’avait laissée, elle aurait coulé. Lorsque les oiseaux virent l’eau, ils tournoyèrent au-dessus. Une caravane du Yémen, qui se préparait à voyager, passa. En voyant les oiseaux, ils dirent : “Les oiseaux ne tournoient que sur de l’eau.” Ils vinrent à eux, leur donnèrent à boire de cette eau, et la caravane leur donna de la nourriture. Dieu, Puissant et Majestueux, leur attribua ainsi une subsistance. Et les gens passaient par La Mecque, leur donnant à manger et à boire de cette eau. »
3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ أَمَرَ الله عَزَّ وَجَلَّ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَنْ يَحُجَّ وَيُحِجَّ إِسْمَاعِيلَ مَعَهُ وَيُسْكِنَهُ الْحَرَمَ فَحَجَّا عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ وَمَا مَعَهُمَا إِلاَّ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَلَمَّا بَلَغَا الْحَرَمَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا إِبْرَاهِيمُ انْزِلا فَاغْتَسِلا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلا الْحَرَمَ فَنَزَلا فَاغْتَسَلا وَأَرَاهُمَا كَيْفَ يَتَهَيَّئَانِ لِلإِحْرَامِ فَفَعَلا ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَأَهَلاَّ بِالْحَجِّ وَأَمَرَهُمَا بِالتَّلْبِيَاتِ الأَرْبَعِ الَّتِي لَبَّى بِهَا الْمُرْسَلُونَ ثُمَّ صَارَ بِهِمَا إِلَى الصَّفَا فَنَزَلا وَقَامَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَهُمَا وَاسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ فَكَبَّرَ الله وَكَبَّرَا وَهَلَّلَ الله وَهَلَّلا وَحَمَّدَ الله وَحَمَّدَا وَمَجَّدَ الله وَمَجَّدَا وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَفَعَلا مِثْلَ ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ جَبْرَئِيلُ وَتَقَدَّمَا يُثْنِيَانِ عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ وَيُمَجِّدَانِهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِمَا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَ جَبْرَئِيلُ الْحَجَرَ وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَسْتَلِمَا وَطَافَ بِهِمَا أُسْبُوعاً ثُمَّ قَامَ بِهِمَا فِي مَوْضِعِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيَا ثُمَّ أَرَاهُمَا الْمَنَاسِكَ وَمَا يَعْمَلانِ بِهِ فَلَمَّا قَضَيَا مَنَاسِكَهُمَا أَمَرَ الله إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) بِالانْصِرَافِ وَأَقَامَ إِسْمَاعِيلُ وَحْدَهُ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُ أُمِّهِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ أَذِنَ الله لإِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فِي الْحَجِّ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا كَانَ رَدْماً إِلاَّ أَنَّ قَوَاعِدَهُ مَعْرُوفَةٌ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ جَمَعَ إِسْمَاعِيلُ الْحِجَارَةَ وَطَرَحَهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا أَذِنَ الله لَهُ فِي الْبِنَاءِ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ أَمَرَنَا الله بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَكَشَفَا عَنْهَا فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ ضَعْ بِنَاءَهَا عَلَيْهِ وَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ أَرْبَعَةَ أَمْلاكٍ يَجْمَعُونَ إِلَيْهِ الْحِجَارَةَ فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ (عَلَيْهِما السَّلاَم) يَضَعَانِ الْحِجَارَةَ وَالْمَلائِكَةُ تُنَاوِلُهُمَا حَتَّى تَمَّتِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً وَهَيَّئَا لَهُ بَابَيْنِ بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ وَبَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ وَوَضَعَا عَلَيْهِ عَتَباً وَشَرَجاً مِنْ حَدِيدٍ عَلَى أَبْوَابِهِ وَكَانَتِ الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً فَصَدَرَ إِبْرَاهِيمُ وَقَدْ سَوَّى الْبَيْتَ وَأَقَامَ إِسْمَاعِيلُ فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَهُ جَمَالُهَا فَسَأَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ وَكَانَ لَهَا بَعْلٌ فَقَضَى الله عَلَى بَعْلِهَا بِالْمَوْتِ وَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلَى بَعْلِهَا فَأَسْلَى الله ذَلِكَ عَنْهَا وَزَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ وَقَدِمَ إِبْرَاهِيمُ الْحَجَّ وَكَانَتِ امْرَأَةً مُوَفَّقَةً وَخَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الطَّائِفِ يَمْتَارُ لأَهْلِهِ طَعَاماً فَنَظَرَتْ إِلَى شَيْخٍ شَعِثٍ فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالٍ فَسَأَلَهَا عَنْهُ خَاصَّةً فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ الدِّينِ وَسَأَلَهَا مِمَّنْ أَنْتِ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ حِمْيَرٍ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وَلَمْ يَلْقَ إِسْمَاعِيلَ وَقَدْ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ كِتَاباً فَقَالَ ادْفَعِي هَذَا إِلَى بَعْلِكِ إِذَا أَتَى إِنْ شَاءَ الله فَقَدِمَ عَلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ فَقَالَ أَ تَدْرِينَ مَنْ هَذَا الشَّيْخُ فَقَالَتْ لَقَدْ رَأَيْتُهُ جَمِيلاً فِيهِ مُشَابَهَةٌ مِنْكَ قَالَ ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ مِنْهُ فَقَالَ وَلِمَ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَحَاسِنِكِ فَقَالَتْ لا وَلَكِنْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ قَصَّرْتُ وَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ وَكَانَتْ عَاقِلَةً فَهَلاَّ تُعَلِّقُ عَلَى هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا وَسِتْراً مِنْ هَاهُنَا فَقَالَ لَهَا نَعَمْ فَعَمِلا لَهُمَا سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَعَلَّقَاهُمَا عَلَى الْبَابَيْنِ فَأَعْجَبَهُمَا ذَلِكَ فَقَالَتْ فَهَلاَّ أَحُوكُ لِلْكَعْبَةِ ثِيَاباً فَتَسْتُرَهَا كُلَّهَا فَإِنَّ هَذِهِ الْحِجَارَةَ سَمِجَةٌ فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ بَلَى فَأَسْرَعَتْ فِي ذَلِكَ وَبَعَثَتْ إِلَى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرٍ تَسْتَغْزِلُهُمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَإِنَّمَا وَقَعَ اسْتِغْزَالُ النِّسَاءِ مِنْ ذَلِكَ بَعْضِهِنَّ لِبَعْضٍ لِذَلِكَ قَالَ فَأَسْرَعَتْ وَاسْتَعَانَتْ فِي ذَلِكَ فَكُلَّمَا فَرَغَتْ مِنْ شُقَّةٍ عَلَّقَتْهَا فَجَاءَ الْمَوْسِمُ وَقَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ لإِسْمَاعِيلَ كَيْفَ نَصْنَعُ بِهَذَا الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ تُدْرِكْهُ الْكِسْوَةُ فَكَسَوْهُ خَصَفاً فَجَاءَ الْمَوْسِمُ وَجَاءَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِيهِ فَنَظَرُوا إِلَى أَمْرٍ أَعْجَبَهُمْ فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِلِ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُهْدَى إِلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الْهَدْيُ فَأَتَى كُلُّ فَخِذٍ مِنَ الْعَرَبِ بِشَيْءٍ يَحْمِلُهُ مِنْ وَرِقٍ وَمِنْ أَشْيَاءَ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى اجْتَمَعَ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَنَزَعُوا ذَلِكَ الْخَصَفَ وَأَتَمُّوا كِسْوَةَ الْبَيْتِ وَعَلَّقُوا عَلَيْهَا بَابَيْنِ وَكَانَتِ الْكَعْبَةُ لَيْسَتْ بِمُسَقَّفَةٍ فَوَضَعَ إِسْمَاعِيلُ فِيهَا أَعْمِدَةً مِثْلَ هَذِهِ الأَعْمِدَةِ الَّتِي تَرَوْنَ مِنْ خَشَبٍ وَسَقَّفَهَا إِسْمَاعِيلُ بِالْجَرَائِدِ وَسَوَّاهَا بِالطِّينِ فَجَاءَتِ الْعَرَبُ مِنَ الْحَوْلِ فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ وَرَأَوْا عِمَارَتَهَا فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِلِ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُزَادَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ جَاءَهُ الْهَدْيُ. فَلَمْ يَدْرِ إِسْمَاعِيلُ كَيْفَ يَصْنَعُ فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنِ انْحَرْهُ وَأَطْعِمْهُ الْحَاجَّ قَالَ وَشَكَا إِسْمَاعِيلُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ قِلَّةَ الْمَاءِ فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنِ احْتَفِرْ بِئْراً يَكُونُ مِنْهَا شَرَابُ الْحَاجِّ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَاحْتَفَرَ قَلِيبَهُمْ يَعْنِي زَمْزَمَ حَتَّى ظَهَرَ مَاؤُهَا ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) انْزِلْ يَا إِبْرَاهِيمُ فَنَزَلَ بَعْدَ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ اضْرِبْ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ وَقُلْ بِسْمِ الله قَالَ فَضَرَبَ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي تَلِي الْبَيْتَ وَقَالَ بِسْمِ الله فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الزَّاوِيَةِ الثَّانِيَةِ وَقَالَ بِسْمِ الله فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الثَّالِثَةِ وَقَالَ بِسْمِ الله فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الرَّابِعَةِ وَقَالَ بِسْمِ الله فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ وَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ وَادْعُ لِوَلَدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ وَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَجَبْرَئِيلُ جَمِيعاً مِنَ الْبِئْرِ فَقَالَ لَهُ أَفِضْ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ وَطُفْ حَوْلَ الْبَيْتِ فَهَذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا الله وُلْدَ إِسْمَاعِيلَ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وَشَيَّعَهُ إِسْمَاعِيلُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَرَجَعَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الْحَرَمِ.
IsnādMuhammad b. Yaḥyā et Aḥmad b. Idrīs, d’après ʿĪsā b. Muḥammad b. Abī Ayyūb, d’après ʿAlī b. Mahziyār, d’après al-Ḥusayn b. Saʿīd, d’après ʿAlī b. Manṣūr, d’après Kulthūm b. ʿAbd al-Muʾmin al-Ḥarrānī, d’après Abū ʿAbd Allāh (que la paix soit sur lui),
Il a dit : Dieu, Puissant et Majestueux, ordonna à Abraham (sur lui la paix) d’accomplir le pèlerinage (ḥajj) et d’emmener Ismaël avec lui pour le pèlerinage, et de l’installer dans le sanctuaire (al-Ḥaram). Ils firent donc le pèlerinage sur un chameau roux, et ils n’avaient avec eux que Gabriel (sur lui la paix). Lorsqu’ils atteignirent le sanctuaire, Gabriel leur dit : « Ô Abraham, descendez et faites vos grandes ablutions (ghusl) avant d’entrer dans le sanctuaire. » Ils descendirent donc et firent leurs ablutions ; Gabriel leur montra comment se préparer pour l’état de sacralisation (iḥrām), et ils le firent. Ensuite, il leur ordonna et ils prononcèrent la talbiya (litt. « me voici ») pour le pèlerinage, et il leur ordonna les quatre talbiyāt que les envoyés (murṣalūn) avaient prononcées. Puis il alla avec eux jusqu’à al-Ṣafā ; ils descendirent et Gabriel se tint entre eux, faisant face à la Maison (al-Kaʿba). Il proclama la grandeur de Dieu (Allāhu akbar) et ils proclamèrent ; il proclama l’unicité de Dieu (lā ilāha illā Allāh) et ils proclamèrent ; il loua Dieu (al-ḥamdu li-llāh) et ils louèrent ; il magnifia Dieu et ils magnifièrent ; il Lui adressa des louanges et ils firent de même. Gabriel avança, et ils avancèrent en louant Dieu, Puissant et Majestueux, et en Le magnifiant, jusqu’à ce qu’il les menât à l’emplacement de la Pierre noire (al-Ḥajar). Gabriel toucha la Pierre (istalama) et leur ordonna de la toucher ; puis il fit avec eux les sept circumambulations (ṭawāf). Ensuite, il se tint avec eux à l’emplacement de la Station d’Abraham (Maqām Ibrāhīm, sur lui la paix) ; il accomplit deux cycles de prière (rakʿa) et ils accomplirent. Puis il leur montra les rites (manāsik) et ce qu’ils devaient faire. Lorsqu’ils eurent accompli leurs rites, Dieu ordonna à Abraham (sur lui la paix) de repartir, et Ismaël resta seul ; il n’avait avec lui personne d’autre que sa mère. L’année suivante, Dieu permit à Abraham (sur lui la paix) le pèlerinage et la construction de la Kaʿba. Les Arabes accomplissaient le pèlerinage vers elle, mais elle n’était qu’un monceau de pierres, bien que ses fondations fussent connues. Lorsque les gens furent partis (après le pèlerinage), Ismaël rassembla les pierres et les jeta à l’intérieur de la Kaʿba. Quand Dieu lui permit la construction, Abraham (sur lui la paix) arriva et dit : « Ô mon fils, Dieu nous a ordonné de construire la Kaʿba. » Ils la dégagèrent et voici qu’elle n’était qu’une seule pierre rouge. Dieu, Puissant et Majestueux, lui révéla : « Pose sa construction sur elle. » Et Dieu, Puissant et Majestueux, fit descendre quatre anges qui rassemblèrent les pierres pour lui. Abraham et Ismaël (sur eux deux la paix) posaient les pierres, tandis que les anges les leur passaient, jusqu’à ce qu’elle atteignît douze coudées (dhirāʿ). Ils lui préparèrent deux portes : une porte par laquelle on entrait, et une porte par laquelle on sortait ; ils placèrent sur elle un seuil et des gonds en fer sur ses portes. La Kaʿba était nue (sans revêtement). Abraham partit après avoir achevé la Maison, et Ismaël resta. Lorsque les gens lui rendirent visite, il vit une femme des Ḥimyar dont la beauté l’admira ; il demanda à Dieu, Puissant et Majestueux, de la lui donner en mariage, mais elle avait un mari. Dieu décrêta la mort de son mari ; elle demeura à La Mecque, affligée par la mort de son mari. Dieu dissipa cela d’elle et la maria à Ismaël. Abraham vint pour le pèlerinage ; c’était une femme vertueuse. Ismaël était parti à al-Ṭāʾif pour chercher de la nourriture pour sa famille. Elle vit un vieillard échevelé ; il l’interrogea sur leur condition, et elle lui rapporta une bonne condition ; il l’interrogea spécifiquement sur lui (Ismaël), et elle lui rapporta la bonté de sa religion. Il lui demanda : « De qui es-tu ? » Elle dit : « Une femme des Ḥimyar. » Abraham poursuivit sa route sans rencontrer Ismaël. Abraham avait écrit une lettre ; il dit : « Remets ceci à ton mari quand il viendra, si Dieu le veut. » Ismaël arriva auprès d’elle, et elle lui remit la lettre. Il la lut et dit : « Sais-tu qui est ce vieillard ? » Elle dit : « Je l’ai vu beau, avec une ressemblance avec toi. » Il dit : « C’est Abraham. » Elle dit : « Quelle honte de sa part ! » Il dit : « Pourquoi ? A-t-il regardé quelque chose de tes charmes ? » Elle dit : « Non, mais j’ai craint d’avoir manqué (à mon devoir). » La femme — qui était intelligente — lui dit : « Ne devrais-tu pas suspendre deux rideaux à ces deux portes, un rideau par ici et un rideau par là ? » Il lui dit : « Oui. » Ils firent donc deux rideaux de douze coudées de long et les suspendirent aux deux portes, et cela leur plut. Elle dit : « Ne devrais-je pas tisser des vêtements pour la Kaʿba, pour la couvrir entièrement ? Car ces pierres sont laides. » Ismaël lui dit : « Oui. » Elle se hâta dans cette tâche et envoya chercher beaucoup de laine chez son peuple pour la faire filer. Abū ʿAbd Allāh (que la paix soit sur lui) dit : « Et c’est de là que vient la pratique des femmes qui se font filer les unes les autres. » Il dit : Elle se hâta et demanda de l’aide pour cela ; chaque fois qu’elle terminait une pièce de tissu, elle la suspendait. La saison du pèlerinage arriva alors qu’il restait une face de la Kaʿba non couverte. Elle dit à Ismaël : « Que faisons-nous de cette face que le vêtement n’a pas atteinte ? » Ils la couvrirent de nattes de palmier (khaṣaf). La saison du pèlerinage arriva, et les Arabes vinrent comme ils venaient auparavant. Ils virent une chose qui leur plut et dirent : « Il convient que l’on apporte des offrandes (hady) au préposé de cette Maison. » C’est ainsi que les offrandes commencèrent. Chaque tribu arabe apporta quelque chose — de l’argent (waraq) et d’autres choses — jusqu’à ce qu’une grande quantité fût rassemblée. Ils enlevèrent les nattes de palmier et achevèrent le vêtement de la Maison (kiswa), et ils y suspendirent deux portes. La Kaʿba n’avait pas de toit. Ismaël plaça à l’intérieur des colonnes de bois semblables à ces colonnes que vous voyez, et la couvrit d’un toit fait de branches de palmier (jarāʾid) et la lissa avec de l’argile. Les Arabes des alentours vinrent, entrèrent dans la Kaʿba et virent son édification ; ils dirent : « Il convient d’ajouter (quelque chose) pour le préposé de cette Maison. » L’année suivante, les offrandes lui parvinrent. Ismaël ne savait que faire des offrandes ; alors Dieu, Puissant et Majestueux, lui révéla : « Égorge-les et nourris-en le pèlerin (ḥājj). » Il dit : Ismaël se plaignit à Abraham du manque d’eau ; Dieu, Puissant et Majestueux, révéla à Abraham : « Creuse un puits dont les pèlerins boiront. » Gabriel (sur lui la paix) descendit et creusa leur puits — c’est-à-dire Zamzam — jusqu’à ce que son eau apparût. Puis Gabriel (sur lui la paix) dit : « Descends, ô Abraham. » Il descendit après Gabriel, et (Gabriel) dit : « Ô Abraham, frappe dans les quatre angles du puits et dis : “Au nom de Dieu (bismi Llāh).” » Il dit : Abraham (sur lui la paix) frappa dans l’angle qui fait face à la Maison et dit : « Au nom de Dieu », et une source jaillit. Puis il frappa dans le deuxième angle et dit : « Au nom de Dieu », et une source jaillit. Puis il frappa dans le troisième et dit : « Au nom de Dieu », et une source jaillit. Puis il frappa dans le quatrième et dit : « Au nom de Dieu », et une source jaillit. Gabriel lui dit : « Bois, ô Abraham, et invoque la bénédiction pour ton enfant en elle. » Abraham (sur lui la paix) et Gabriel sortirent tous deux du puits. (Gabriel) lui dit : « Verse sur toi (l’eau), ô Abraham, et fais le tour (ṭawāf) de la Maison ; ceci est une boisson (suqyā) que Dieu a donnée aux enfants d’Ismaël. » Abraham s’en alla, et Ismaël l’accompagna jusqu’à ce qu’il sortît du sanctuaire. Abraham partit, et Ismaël retourna au sanctuaire.
4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَوَيْهِ بْنِ عَامِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (عَلَيْهِما السَّلاَم) قَالَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَأَنْ يَرْفَعَ قَوَاعِدَهَا وَيُرِيَ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ الْبَيْتَ كُلَّ يَوْمٍ سَافاً حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَنَادَى أَبُو قُبَيْسٍ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) إِنَّ لَكَ عِنْدِي وَدِيعَةً فَأَعْطَاهُ الْحَجَرَ فَوَضَعَهُ مَوْضِعَهُ ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الله إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ فَحُجُّوهُ فَأَجَابَهُ مَنْ يَحُجُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَهُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ وَحَجَّ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) هُوَ وَأَهْلُهُ وَوَلَدُهُ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الذَّبِيحَ هُوَ إِسْحَاقُ فَمَنْ هَاهُنَا كَانَ ذَبَحَهُ. وَذُكِرَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ وَأَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَزْعُمَانِ أَنَّهُ إِسْحَاقُ فَأَمَّا زُرَارَةُ فَزَعَمَ أَنَّهُ إِسْمَاعِيلُ.
Isnād4. ʿAlī ibn Ibrāhīm, d’après son père ; et al-Ḥusayn ibn Muḥammad, d’après ʿAbdawayh ibn ʿĀmir ; et Muḥammad ibn Yaḥyā, d’après Aḥmad ibn Muḥammad — tous ensemble d’après Aḥmad ibn Muḥammad ibn Abī Naṣr, d’après Abān ibn ʿUthmān, d’après ʿUqbah ibn Bashīr, d’après l’un des deux (que la paix soit sur eux [le cinquième ou le sixième Imam]).
Il [l’Imam] a dit : « Dieu — Puissant et Majestueux — ordonna à Abraham de construire la Kaʿba, d’en élever les fondations et de montrer aux hommes leurs rites du pèlerinage. Abraham et Ismaël bâtirent donc la Maison, chaque jour une assise, jusqu’à ce qu’ils parvinssent à l’emplacement de la Pierre noire. » Abū Jaʿfar [le cinquième Imam] (que la paix soit sur lui) a dit : « Alors Abu Qubays appela Abraham (que la paix soit sur lui) : “J’ai chez moi un dépôt qui t’appartient”, et il lui remit la Pierre ; Abraham la plaça à son emplacement. Puis Abraham (que la paix soit sur lui) proclama parmi les hommes l’appel au pèlerinage et dit : “Ô hommes ! Je suis Abraham, l’intime de Dieu (khalīl Allāh). Dieu vous ordonne de faire le pèlerinage (ḥajj) de cette Maison : accomplissez donc le pèlerinage !” Lui répondirent ceux qui devaient accomplir le pèlerinage jusqu’au Jour de la Résurrection. Le premier à lui répondre fut du peuple du Yémen. » Il a dit : « Abraham (que la paix soit sur lui) accomplit le pèlerinage avec sa famille et son enfant. Or, quiconque prétend que le sacrifié était Isaac — alors qui donc, ici, aurait-il sacrifié ? » Et il a été rapporté d’Abū Baṣīr qu’il entendit Abū Jaʿfar et Abū ʿAbd Allāh [le sixième Imam] (que la paix soit sur eux) affirmer qu’il s’agissait d’Isaac. Quant à Zurāra, il affirmait qu’il s’agissait d’Ismaël.
5ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَعْنِي الرِّضَا لِلْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ أَيُّ شَيْءٍ السَّكِينَةُ عِنْدَكُمْ فَقَالَ لا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ وَأَيُّ شَيْءٍ هِيَ قَالَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ طَيِّبَةٌ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ وَجْهِ الإِنْسَانِ فَتَكُونُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ وَهِيَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) حَيْثُ بَنَى الْكَعْبَةَ فَجَعَلَتْ تَأْخُذُ كَذَا وَكَذَا فَبَنَى الأَسَاسَ عَلَيْهَا. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنِ السَّكِينَةِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
Isnād5. Muhammad ibn Yaḥyā, d'après Aḥmad ibn Muḥammad, d'après Ibn Faḍḍāl, a dit : Abū al-Ḥasan (sur lui la paix) — entendre ar-Riḍā — a dit à al-Ḥasan ibn al-Jahm : « Qu'est-ce que la sakīna (quiétude divine) pour vous ? » Il répondit : « Je ne sais pas, que je sois ta rançon ; et qu'est-ce donc ? » L'Imam dit : « C'est un vent parfumé sortant du Paradis, ayant une forme comme la forme du visage humain, et il accompagne les prophètes. C'est lui qui descendit sur Ibrāhīm (sur lui la paix) lorsqu'il bâtit la Kaʿba ; il prenait telle et telle direction, et Ibrāhīm fonda les assises sur lui. » — ʿAlī ibn Ibrāhīm, d'après son père, d'après ʿAlī ibn Asbāṭ, a dit : J'ai interrogé Abū al-Ḥasan (sur lui la paix) au sujet de la sakīna, et il rapporta quelque chose de semblable.
« C'est un vent parfumé sortant du Paradis, ayant une forme comme la forme du visage humain, et il accompagne les prophètes. C'est lui qui descendit sur Ibrāhīm (sur lui la paix) lorsqu'il bâtit la Kaʿba ; il prenait telle et telle direction, et Ibrāhīm fonda les assises sur lui. »
6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ (عَلَيْهِما السَّلاَم) بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَتَمَّ بِنَاؤُهُ قَعَدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى رُكْنٍ ثُمَّ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَوْ نَادَى هَلُمُّوا إِلَى الْحَجِّ لَمْ يَحُجَّ إِلاَّ مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ إِنْسِيّاً مَخْلُوقاً وَلَكِنَّهُ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَبَّى النَّاسُ فِي أَصْلابِ الرِّجَالِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ الله لَبَّيْكَ دَاعِيَ الله عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ لَبَّى عَشْراً يَحُجُّ عَشْراً وَمَنْ لَبَّى خَمْساً يَحُجُّ خَمْساً وَمَنْ لَبَّى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبِعَدَدِ ذَلِكَ وَمَنْ لَبَّى وَاحِداً حَجَّ وَاحِداً وَمَنْ لَمْ يُلَبِّ لَمْ يَحُجَّ.
IsnādD'après plusieurs de nos compagnons, d'après Ahmad b. Muhammad, d'après Ibn Faḍḍāl, d'après ʿAbd Allāh b. Sinān, d'après Abū ʿAbd Allāh (al-Ṣādiq) (sur lui la paix)
Il (l'Imam) a dit : « Lorsqu'Abraham et Ismaël (sur eux la paix) reçurent l'ordre de construire la Maison (la Kaaba) et que sa construction fut achevée, Abraham s'assit sur un angle (de la Kaaba) puis appela : 'Venez au pèlerinage (ḥajj) ! Venez au pèlerinage !' S'il avait appelé : 'Venez au pèlerinage' (au pluriel), seuls auraient accompli le pèlerinage ceux qui étaient alors des êtres humains créés (sur terre). Mais il appela (au singulier) : 'Viens au pèlerinage (ô toi, ḥajj) !' Alors les gens répondirent (par la talbiya), alors qu'ils étaient dans les reins des hommes (encore non créés) : 'Me voici à Toi, ô Appeleur de Dieu ! Me voici à Toi, ô Appeleur de Dieu, Puissant et Majestueux !' Ainsi, celui qui répondit dix fois accomplira le pèlerinage dix fois ; celui qui répondit cinq fois accomplira le pèlerinage cinq fois ; celui qui répondit davantage, (ce sera) en proportion de ce nombre ; celui qui répondit une fois accomplira le pèlerinage une fois ; et celui qui ne répondit pas n'accomplira pas le pèlerinage. »
7ـ عَنْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ عَلَى عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) تِسْعَةَ أَذْرُعٍ وَكَانَ لَهَا بَابَانِ فَبَنَاهَا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ فَرَفَعَهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً فَهَدَمَهَا الْحَجَّاجُ فَبَنَاهَا سَبْعَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً.
IsnādD'après lui, d'après Saʿīd b. Janāḥ, d'après plusieurs de nos compagnons, d'après Abū ʿAbd Allāh (al-Ṣādiq) (sur lui la paix)
Il a dit : « La Kaʿba, à l'époque d'Abraham (sur lui la paix), avait neuf coudées ; elle avait deux portes. ʿAbd Allāh b. al-Zubayr la reconstruisit et l'éleva à dix-huit coudées. Puis al-Ḥajjāj la démolit et la reconstruisit à vingt-sept coudées. »
8ـ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ كَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا سَقْفٌ فَسَقَّفَهَا قُرَيْشٌ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً فَلَمْ تَزَلْ ثُمَّ كَسَرَهَا الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَبَنَاهَا وَجَعَلَهَا سَبْعَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً.
IsnādRapporté d'après Ibn Abī Naṣr, d'après Abān b. ʿUthmān, d'après Abū ʿAbd Allāh (que la paix soit sur lui)
Il a dit : La hauteur de la Kaaba était alors de neuf coudées, et elle n'avait pas de toit. Puis Quraysh lui donna un toit et la porta à dix-huit coudées. Elle resta ainsi, puis al-Ḥajjāj la détruisit contre Ibn al-Zubayr, la reconstruisit et la fit de vingt-sept coudées.
9ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَوَيْهِ بْنِ عَامِرٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ وَأَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَذْكُرَانِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ قَالَ جَبْرَئِيلُ لإِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) تَرَوَّهْ مِنَ الْمَاءِ فَسُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ ثُمَّ أَتَى مِنًى فَأَبَاتَهُ بِهَا ثُمَّ غَدَا بِهِ إِلَى عَرَفَاتٍ فَضَرَبَ خِبَاهُ بِنَمِرَةَ دُونَ عَرَفَةَ فَبَنَى مَسْجِداً بِأَحْجَارٍ بِيضٍ وَكَانَ يُعْرَفُ أَثَرُ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى أُدْخِلَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ الَّذِي بِنَمِرَةَ حَيْثُ يُصَلِّي الإِمَامُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ عَمَدَ بِهِ إِلَى عَرَفَاتٍ فَقَالَ هَذِهِ عَرَفَاتٌ فَاعْرِفْ بِهَا مَنَاسِكَكَ وَاعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ فَسُمِّيَ عَرَفَاتٍ ثُمَّ أَفَاضَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ لأَنَّهُ ازْدَلَفَ إِلَيْهَا ثُمَّ قَامَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَأَمَرَهُ الله أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ وَقَدْ رَأَى فِيهِ شَمَائِلَهُ وَخَلائِقَهُ وَأَنِسَ مَا كَانَ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَفَاضَ مِنَ الْمَشْعَرِ إِلَى مِنًى فَقَالَ لأُمِّهِ زُورِي الْبَيْتَ أَنْتِ وَأَحْتَبِسَ الْغُلامَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَاتِ الْحِمَارَ وَالسِّكِّينَ حَتَّى أُقَرِّبَ الْقُرْبَانَ فَقَالَ أَبَانٌ فَقُلْتُ لأَبِي بَصِيرٍ مَا أَرَادَ بِالْحِمَارِ وَالسِّكِّينِ قَالَ أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ ثُمَّ يَحْمِلَهُ فَيُجَهِّزَهُ وَيَدْفِنَهُ قَالَ فَجَاءَ الْغُلامُ بِالْحِمَارِ وَالسِّكِّينِ فَقَالَ يَا أَبَتِ أَيْنَ الْقُرْبَانُ قَالَ رَبُّكَ يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ يَا بُنَيَّ أَنْتَ وَالله هُوَ إِنَّ الله قَدْ أَمَرَنِي بِذَبْحِكَ فَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى قَالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ الله مِنَ الصَّابِرِينَ قَالَ فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى الذَّبْحِ قَالَ يَا أَبَتِ خَمِّرْ وَجْهِي وَشُدَّ وَثَاقِي قَالَ يَا بُنَيَّ الْوَثَاقُ مَعَ الذَّبْحِ وَالله لا أَجْمَعُهُمَا عَلَيْكَ الْيَوْمَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَطَرَحَ لَهُ قُرْطَانَ الْحِمَارِ ثُمَّ أَضْجَعَهُ عَلَيْهِ وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ فَوَضَعَهَا عَلَى حَلْقِهِ قَالَ فَأَقْبَلَ شَيْخٌ فَقَالَ مَا تُرِيدُ مِنْ هَذَا الْغُلامِ قَالَ أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ الله غُلامٌ لَمْ يَعْصِ الله طَرْفَةَ عَيْنٍ تَذْبَحُهُ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ الله قَدْ أَمَرَنِي بِذَبْحِهِ فَقَالَ بَلْ رَبُّكَ نَهَاكَ عَنْ ذَبْحِهِ وَإِنَّمَا أَمَرَكَ بِهَذَا الشَّيْطَانُ فِي مَنَامِكَ قَالَ وَيْلَكَ الْكَلامُ الَّذِي سَمِعْتُ هُوَ الَّذِي بَلَغَ بِي مَا تَرَى لا وَالله لا أُكَلِّمُكَ ثُمَّ عَزَمَ عَلَى الذَّبْحِ فَقَالَ الشَّيْخُ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّكَ إِمَامٌ يُقْتَدَى بِكَ فَإِنْ ذَبَحْتَ وَلَدَكَ ذَبَحَ النَّاسُ أَوْلادَهُمْ فَمَهْلاً فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَهُ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ فَأَضْجَعَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى ثُمَّ أَخَذَ الْمُدْيَةَ فَوَضَعَهَا عَلَى حَلْقِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ انْتَحَى عَلَيْهِ فَقَلَبَهَا جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنْ حَلْقِهِ فَنَظَرَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا هِيَ مَقْلُوبَةٌ فَقَلَبَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَى خَدِّهَا وَقَلَبَهَا جَبْرَئِيلُ عَلَى قَفَاهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً ثُمَّ نُودِيَ مِنْ مَيْسَرَةِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا وَاجْتَرَّ الْغُلامَ مِنْ تَحْتِهِ وَتَنَاوَلَ جَبْرَئِيلُ الْكَبْشَ مِنْ قُلَّةِ ثَبِيرٍ فَوَضَعَهُ تَحْتَهُ وَخَرَجَ الشَّيْخُ الْخَبِيثُ حَتَّى لَحِقَ بِالْعَجُوزِ حِينَ نَظَرَتْ إِلَى الْبَيْتِ وَالْبَيْتُ فِي وَسَطِ الْوَادِي فَقَالَ مَا شَيْخٌ رَأَيْتُهُ بِمِنًى فَنَعَتَ نَعْتَ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ ذَاكَ بَعْلِي قَالَ فَمَا وَصِيفٌ رَأَيْتُهُ مَعَهُ وَنَعَتَ نَعْتَهُ قَالَتْ ذَاكَ ابْنِي قَالَ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ أَضْجَعَهُ وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ لِيَذْبَحَهُ قَالَتْ كَلاَّ مَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ أَرْحَمَ النَّاسِ وَكَيْفَ رَأَيْتَهُ يَذْبَحُ ابْنَهُ قَالَ وَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَضْجَعَهُ وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ لِيَذْبَحَهُ قَالَتْ لِمَ قَالَ زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَبْحِهِ قَالَتْ فَحَقٌّ لَهُ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ قَالَ فَلَمَّا قَضَتْ مَنَاسِكَهَا فَرِقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِي ابْنِهَا شَيْءٌ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا مُسْرِعَةً فِي الْوَادِي وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَهِيَ تَقُولُ رَبِّ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا عَمِلْتُ بِأُمِّ إِسْمَاعِيلَ قَالَ فَلَمَّا جَاءَتْ سَارَةُ فَأُخْبِرَتِ الْخَبَرَ قَامَتْ إِلَى ابْنِهَا تَنْظُرُ فَإِذَا أَثَرُ السِّكِّينِ خُدُوشاً فِي حَلْقِهِ فَفَزِعَتْ وَاشْتَكَتْ وَكَانَ بَدْءَ مَرَضِهَا الَّذِي هَلَكَتْ فِيهِ وَذَكَرَ أَبَانٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي حَمَلَتْ أُمُّ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَلَمْ يَزَلْ مَضْرَبَهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِهِ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتَّى كَانَ آخِرَ مَنِ ارْتَحَلَ مِنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلاَم) فِي شَيْءٍ كَانَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَيْنَ بَنِي أُمَيَّةَ فَارْتَحَلَ فَضَرَبَ بِالْعَرِينِ.
IsnādD'après ʿAlī ibn Ibrāhīm, d'après son père ; et Muḥammad ibn Yaḥyā, d'après Aḥmad ibn Muḥammad ; et al-Ḥusayn ibn Muḥammad, d'après ʿAbdawayh ibn ʿĀmir, tous d'après Aḥmad ibn Muḥammad ibn Abī Naṣr, d'après Abān ibn ʿUthmān, d'après Abū Baṣīr, qu'il a entendu Abū Jaʿfar et Abū ʿAbd Allāh (que la paix soit sur eux) rapporter
Lorsque vint le jour de Tarwiyya, Gabriel dit à Abraham (que la paix soit sur lui) : « Abreuve-toi d'eau. » C'est pourquoi on l'appela Tarwiyya. Puis il se rendit à Minā et y passa la nuit. Ensuite, il partit avec lui au matin vers ʿArafāt ; il planta sa tente à Namira, en deçà de ʿArafa, et bâtit une mosquée avec des pierres blanches. La trace de la mosquée d'Abraham resta connue jusqu'à ce qu'elle fût englobée dans cette mosquée qui se trouve à Namira, là où l'imam prie le jour de ʿArafa. Il y pria le zuhr (prière de midi) et le ʿaṣr (prière de l'après-midi), puis il le conduisit à ʿArafāt et dit : « Ceci est ʿArafāt ; connais-y tes rites et reconnais ton péché. » C'est pourquoi on l'appela ʿArafāt. Ensuite, il se hâta vers al-Muzdalifa ; on l'appela al-Muzdalifa parce qu'il s'en approcha. Puis il se tint sur al-Mashʿar al-Ḥarām (le monument sacré) et Dieu lui ordonna d'égorger son fils. Il avait vu en lui ses qualités et ses caractères, et il s'était attaché à lui. Quand vint le matin, il partit d'al-Mashʿar vers Minā et dit à sa mère : « Visite la Maison, toi, et je retiendrai le garçon. » Puis il dit : « Ô mon fils, apporte l'âne et le couteau, afin que j'offre le sacrifice. » Abān dit : Je demandai à Abū Baṣīr : « Que voulait-il par l'âne et le couteau ? » Il répondit : « Il voulait l'égorger, puis le porter, l'ensevelir et l'enterrer. » Le garçon apporta l'âne et le couteau et dit : « Ô mon père, où est le sacrifice ? » Il répondit : « Ton Seigneur sait où il est. Ô mon fils, par Dieu, c'est toi le sacrifice. Dieu m'a ordonné de t'égorger. Vois donc ce que tu penses. » Il dit : « Ô mon père, fais ce qui t'est ordonné ; tu me trouveras, si Dieu le veut, parmi les endurants. » Lorsqu'il résolut d'égorger, il dit : « Ô mon père, couvre mon visage et serre mes liens. » Il répondit : « Ô mon fils, des liens avec l'égorgement ? Par Dieu, je ne les réunirai pas sur toi aujourd'hui. » Abū Jaʿfar (que la paix soit sur lui) dit : Il jeta pour lui le licou de l'âne, puis le coucha dessus, prit le couteau et le plaça sur sa gorge. Un vieillard survint et dit : « Que veux-tu faire de ce garçon ? » Il répondit : « Je veux l'égorger. » Il dit : « Gloire à Dieu ! Un garçon qui n'a pas désobéi à Dieu un clin d'œil, tu l'égorgerais ? » Il répondit : « Oui, Dieu me l'a ordonné. » Il dit : « Au contraire, ton Seigneur t'interdit de l'égorger ; c'est le Diable qui te l'a ordonné en songe. » Il dit : « Malheur à toi ! La parole que j'ai entendue est celle qui m'a conduit là où tu vois. Non, par Dieu, je ne te parle plus. » Puis il résolut d'égorger. Le vieillard dit : « Ô Abraham, tu es un imam (guide) que l'on suit. Si tu égorges ton fils, les gens égorgeront leurs fils. Sois donc patient. » Il refusa de lui parler. Abū Baṣīr dit : J'ai entendu Abū Jaʿfar (que la paix soit sur lui) dire : Il le coucha près de la ǧamra al-wusṭā (stèle médiane), puis prit le couteau et le plaça sur sa gorge ; ensuite il leva la tête vers le ciel, puis se pencha sur lui. Gabriel (que la paix soit sur lui) fit tourner le couteau loin de sa gorge. Abraham regarda et le vit retourné. Abraham le retourna sur sa face, et Gabriel le retourna sur sa nuque. Il fit cela plusieurs fois. Puis on l'appela du côté gauche de la mosquée al-Khayf : « Ô Abraham, tu as confirmé la vision ! » Gabriel retira le garçon de dessous lui, saisit le bélier du sommet de Thabīr et le plaça sous lui. Le vieux malfaisant sortit et rejoignit la vieille femme lorsqu'elle regarda vers la Maison, la Maison étant au milieu de la vallée. Il dit : « Quel est ce vieillard que j'ai vu à Minā ? » et il le décrivit comme Abraham. Elle dit : « C'est mon époux. » Il dit : « Et quel est ce jeune serviteur que j'ai vu avec lui ? » et il le décrivit. Elle dit : « C'est mon fils. » Il dit : « Je l'ai vu le coucher et prendre le couteau pour l'égorger. » Elle dit : « Non ! Je n'ai jamais vu Abraham que comme le plus miséricordieux des hommes. Comment l'as-tu vu égorger son fils ? » Il dit : « Par le Seigneur du ciel et de la terre, et par le Seigneur de cet édifice, je l'ai vu le coucher et prendre le couteau pour l'égorger. » Elle dit : « Pourquoi ? » Il dit : « Il prétendait que son Seigneur lui avait ordonné de l'égorger. » Elle dit : « Il lui est donc juste d'obéir à son Seigneur. » Lorsqu'elle eut accompli ses rites, elle craignit qu'il ne fût arrivé quelque chose à son fils. Il me semble la voir se hâter dans la vallée, mettant sa main sur sa tête et disant : « Seigneur, ne me châtie pas pour ce que j'ai fait à la mère d'Ismaël. » Lorsque Sara arriva et qu'on l'informa de la nouvelle, elle se leva pour regarder son fils ; il y avait des traces de couteau, des égratignures, sur sa gorge. Elle fut effrayée, tomba malade, et ce fut le début de la maladie dont elle mourut. Abān rapporte d'après Abū Baṣīr, d'après Abū Jaʿfar (que la paix soit sur lui) qui dit : Il voulut l'égorger à l'endroit où la mère du Messager de Dieu (que Dieu le bénisse, lui et sa famille) conçut, près de la ǧamra al-wusṭā. Leur lieu de campement ne cessa d'être transmis en héritage, de génération en génération, jusqu'à ce que le dernier à l'avoir quitté fût ʿAlī ibn al-Ḥusayn (que la paix soit sur eux deux), pour une affaire survenue entre les Banū Hāshim et les Banū Umayya ; il partit alors et planta sa tente à al-ʿArīn.
10ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَيْنَ أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ قَالَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَسَأَلْتُهُ عَنْ كَبْشِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) مَا كَانَ لَوْنُهُ وَأَيْنَ نَزَلَ فَقَالَ أَمْلَحَ وَكَانَ أَقْرَنَ وَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْجَبَلِ الأَيْمَنِ مِنْ مَسْجِدِ مِنًى وَكَانَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ وَيَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ وَيَبْعَرُ وَيَبُولُ فِي سَوَادٍ.
IsnādD'après ʿAlī ibn Ibrāhīm, d'après son père, d'après Aḥmad ibn Muḥammad et al-Ḥasan ibn Maḥbūb, d'après al-ʿAlāʾ ibn Razīn, d'après Muḥammad ibn Muslim
Il dit : J'ai interrogé Abū Jaʿfar (que la paix soit sur lui) : « Où Abraham (que la paix soit sur lui) entendait-il égorger son fils ? » Il répondit : « À la stèle intermédiaire (al-jamra al-wusṭā). » Et je l'interrogeai au sujet du bélier d'Abraham (que la paix soit sur lui) : « Quelle était sa couleur et où est-il descendu ? » Il répondit : « Il était gris pommelé (amlaḥ) et avait des cornes. Il descendit du ciel sur la montagne située à droite de la mosquée de Minā. Il se déplaçait dans le noir (sawād), mangeait dans le noir, regardait, déféquait et urinait dans le noir. »
11ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ نُعْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَمَّا زَادُوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ (عَلَيْهِما السَّلاَم) حَدَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
IsnādAl-Ḥusayn ibn Muḥammad d'après Muʿallā ibn Muḥammad d'après al-Washshā' d'après Ḥammād ibn ʿUthmān d'après al-Ḥasan ibn Nuʿmān
Il dit : J'ai interrogé Abū ʿAbd Allāh (que la paix soit sur lui) au sujet de ce qu'ils ont ajouté dans la Mosquée sacrée (al-Masjid al-Ḥarām). Il répondit : « En vérité, Abraham et Ismaël (que la paix soit sur eux) ont délimité la Mosquée sacrée entre al-Ṣafā et al-Marwa. »
12ـ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ خَطَّ إِبْرَاهِيمُ بِمَكَّةَ مَا بَيْنَ الْحَزْوَرَةِ إِلَى الْمَسْعَى فَذَلِكَ الَّذِي خَطَّ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَعْنِي الْمَسْجِدَ.
IsnādEt dans une autre narration d'après Abū ʿAbd Allāh (al-Ṣādiq) (que la paix soit sur lui)
Il a dit : « Ibrāhīm (Abraham) (que la paix soit sur lui) traça à La Mecque ce qui se trouve entre al-Ḥazwara et al-Masʿā (le lieu du Saʿy), et c’est cela qu’Ibrāhīm (que la paix soit sur lui) traça, c’est-à-dire la mosquée. »
13ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ دَفَنَ أُمَّهُ فِي الْحِجْرِ وَحَجَّرَ عَلَيْهَا لِئَلاَّ يُوطَأَ قَبْرُ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ فِي الْحِجْرِ.
IsnādMuhammad b. Yaḥyā, d'après Aḥmad b. Muḥammad, d'après ʿAlī b. al-Nuʿmān, d'après Sayf b. ʿAmīra, d'après Abū Bakr al-Ḥaḍramī, d'après Abū ʿAbd Allāh (que la paix soit sur lui)
Ismaʿīl enterra sa mère dans le Ḥijr (espace semi-circulaire adjacent à la Kaʿba) et il l'entoura d'une enceinte (ḥajjara) afin que la tombe de la mère d'Ismaʿīl ne soit pas foulée aux pieds dans le Ḥijr.
14ـ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ الْحِجْرُ بَيْتُ إِسْمَاعِيلَ وَفِيهِ قَبْرُ هَاجَرَ وَقَبْرُ إِسْمَاعِيلَ.
IsnādD'après certains de nos compagnons, d'après Ibn Jumhūr, d'après son père, d'après Muḥammad b. Sinān, d'après al-Mufaḍḍal b. ʿUmar, d'après Abū ʿAbd Allāh (al-Ṣādiq, sur lui la paix)
Il a dit : « Al-Ḥijr (l'espace semi-circulaire attenant à la Kaʿba) est la maison d'Ismāʿīl ; il contient la tombe de Hājar et la tombe d'Ismāʿīl. »
15ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنِ الْحِجْرِ أَ مِنَ الْبَيْتِ هُوَ أَوْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ لا وَلا قُلامَةُ ظُفُرٍ وَلَكِنْ إِسْمَاعِيلُ دَفَنَ أُمَّهُ فِيهِ فَكَرِهَ أَنْ تُوطَأَ فَحَجَّرَ عَلَيْهِ حِجْراً وَفِيهِ قُبُورُ أَنْبِيَاءَ.
IsnādMuhammad ibn Yaḥyā, d'après Aḥmad ibn Muḥammad, d'après al-Ḥusayn ibn Saʿīd, d'après Faḍāla ibn Ayyūb, d'après Muʿāwiya ibn ʿAmmār
Il dit : J'interrogeai Abū ʿAbd Allāh (la paix sur lui) au sujet du ḥijr (l'espace semi-circulaire attenant à la Kaaba) : fait-il partie de la Maison (sacrée), ou bien y a-t-il en lui quelque chose de la Maison ? Il répondit : Non, pas même un copeau d'ongle. Mais c'est Ismāʿīl (Ismaël) qui y enterra sa mère ; il répugna qu'elle fût foulée aux pieds, et il délimita donc autour d'elle un espace clos (ḥajjara ʿalayhi ḥijran). Et il s'y trouve des tombes de prophètes.
16ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) دُفِنَ فِي الْحِجْرِ مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ الثَّالِثَ عَذَارَى بَنَاتِ إِسْمَاعِيلَ.
IsnādUn groupe de nos compagnons, d'après Sahl b. Ziyād, d'après Muḥammad b. al-Walīd Shabāb al-Ṣayrafī, d'après Muʿāwiya b. ʿAmmār
Abū ʿAbd Allāh (que la paix soit sur lui) a dit : « Dans le Ḥijr (espace semi-circulaire adjacent à la Kaʿba), du côté du troisième pilier (rukn), ont été enterrées les jeunes filles vierges des filles d’Ismaïl. »
17ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لَمْ يَزَلْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ وُلاةَ الْبَيْتِ وَيُقِيمُونَ لِلنَّاسِ حَجَّهُمْ وَأَمْرَ دِينِهِمْ يَتَوَارَثُونَهُ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتَّى كَانَ زَمَنُ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَأَفْسَدُوا وَأَحْدَثُوا فِي دِينِهِمْ وَأَخْرَجَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ كَرَاهِيَةَ الْقِتَالِ وَفِي أَيْدِيهِمْ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ مِنْ تَحْرِيمِ الأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَمَا حَرَّمَ الله فِي النِّكَاحِ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِلُّونَ امْرَأَةَ الأَبِ وَابْنَةَ الأُخْتِ وَالْجَمْعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ وَكَانَ فِي أَيْدِيهِمُ الْحَجُّ وَالتَّلْبِيَةُ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلاَّ مَا أَحْدَثُوا فِي تَلْبِيَتِهِمْ وَفِي حَجِّهِمْ مِنَ الشِّرْكِ وَكَانَ فِيمَا بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ وَعَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ مُوسَى ع.
Isnād17. ʿAlī ibn Ibrāhīm, d'après son père, et Muḥammad ibn Yaḥyā, d'après Aḥmad ibn Muḥammad, tous deux d'après Aḥmad ibn Muḥammad ibn Abī Naṣr, d'après Abān, d'après Abū Baṣīr, d'après Abū Jaʿfar (que la paix soit sur lui)
Il a dit : « Les fils d’Ismāʿīl n’ont cessé d’être les gouverneurs (wulāt) de la Demeure [sacrée] et d’organiser pour les gens leur pèlerinage (ḥajj) et leur affaire religieuse, se les transmettant par héritage de père en fils jusqu’au temps de ʿAdnān ibn Udad. Puis le délai se prolongea pour eux, leurs cœurs s’endurcirent, ils corrompirent [les choses] et introduisirent des innovations dans leur religion, et ils se chassèrent les uns les autres. Certains partirent en quête de subsistance, d’autres par aversion pour le combat. Ils détenaient encore de nombreuses pratiques de la ḥanīfiyya (religion pure d’Abraham) : l’interdiction des mères et des filles, et de ce qu’Allah a interdit dans le mariage, sauf qu’ils tenaient pour licite la femme du père, la fille de la sœur, et le fait de réunir deux sœurs [dans le mariage]. Ils détenaient aussi le pèlerinage (ḥajj), la talbiya (formule de proclamation) et le bain rituel (ghusl) après l’impureté majeure (janāba), à l’exception de ce qu’ils avaient introduit dans leur talbiya et leur pèlerinage comme associationnisme (shirk). Et entre [le temps d’]Ismāʿīl et ʿAdnān ibn Udad, il y eut Moïse (que la paix soit sur lui). »
18ـ وَرُوِيَ أَنَّ مَعَدَّ بْنَ عَدْنَانَ خَافَ أَنْ يَدْرُسَ الْحَرَمُ فَوَضَعَ أَنْصَابَهُ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَهَا ثُمَّ غَلَبَتْ جُرْهُمُ عَلَى وِلايَةِ الْبَيْتِ فَكَانَ يَلِي مِنْهُمْ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتَّى بَغَتْ جُرْهُمُ بِمَكَّةَ وَاسْتَحَلُّوا حُرْمَتَهَا وَأَكَلُوا مَالَ الْكَعْبَةِ وَظَلَمُوا مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَتَوْا وَبَغَوْا وَكَانَتْ مَكَّةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لا يَظْلِمُ وَلا يَبْغِي فِيهَا وَلا يَسْتَحِلُّ حُرْمَتَهَا مَلِكٌ إِلاَّ هَلَكَ مَكَانَهُ وَكَانَتْ تُسَمَّى بَكَّةَ لأَنَّهَا تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْبَاغِينَ إِذَا بَغَوْا فِيهَا وَتُسَمَّى بَسَّاسَةَ كَانُوا إِذَا ظَلَمُوا فِيهَا بَسَّتْهُمْ وَأَهْلَكَتْهُمْ وَتُسَمَّى أُمَّ رُحْمٍ كَانُوا إِذَا لَزِمُوهَا رُحِمُوا فَلَمَّا بَغَتْ جُرْهُمُ وَاسْتَحَلُّوا فِيهَا بَعَثَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمُ الرُّعَافَ وَالنَّمْلَ وَأَفْنَاهُمْ فَغَلَبَتْ خُزَاعَةُ وَاجْتَمَعَتْ لِيُجْلُوا مَنْ بَقِيَ مِنْ جُرْهُمَ عَنِ الْحَرَمِ وَرَئِيسُ خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرٍو وَرَئِيسُ جُرْهُمَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُصَاصٍ الْجُرْهُمِيُّ فَهَزَمَتْ خُزَاعَةُ جُرْهُمَ وَخَرَجَ مَنْ بَقِيَ مِنْ جُرْهُمَ إِلَى أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ جُهَيْنَةَ فَجَاءَهُمْ سَيْلٌ أَتِيٌّ فَذَهَبَ بِهِمْ وَوَلِيَتْ خُزَاعَةُ الْبَيْتَ فَلَمْ يَزَلْ فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى جَاءَ قُصَيُّ بْنُ كِلابٍ وَأَخْرَجَ خُزَاعَةَ مِنَ الْحَرَمِ وَوَلِيَ الْبَيْتَ وَغَلَبَ عَلَيْهِ.
IsnādEt il a été rapporté
Maʿadd ibn ʿAdnān craignit que le sanctuaire (al-ḥaram) ne disparaisse ; il en installa donc les bornes (anṣāb). Il fut le premier à les établir. Ensuite, la tribu de Jurhum prit le contrôle de la gérance (wilāya) de la Maison (al-Bayt). Elle en assura l’intendance de génération en génération, jusqu’à ce que Jurhum commit des injustices à La Mecque, viola son caractère sacré (ḥurma), s’empara des biens de la Kaʿba, opprima quiconque entrait à La Mecque, et se livra à la tyrannie et à l’insolence. À l’époque préislamique (al-jāhiliyya), aucun roi qui commettait une injustice, une transgression ou violait le saint de La Mecque ne périssait pas sur-le-champ. Elle était appelée Bakka, car elle brisait (tabukku) les nuques des tyrans (bāghīn) lorsqu’ils y commettaient des injustices. On l’appelait aussi Bassāsa, car lorsque les gens y étaient injustes, elle les anéantissait (bassathum) et les faisait périr. On l’appelait encore Umm Ruḥm, car lorsqu’ils s’y attachaient, ils obtenaient miséricorde (ruḥimū). Lorsque Jurhum devint tyrannique et viola ce qui est sacré en son sein, Allah – Puissant et Majestueux – envoya contre eux l’hémorragie nasale (al-ruʿāf) et les fourmis (al-naml), et les anéantit. Alors Khuzāʿa prit le dessus, se rassembla pour expulser les survivants de Jurhum du sanctuaire. Le chef de Khuzāʿa était ʿAmr ibn Rabīʿa ibn Ḥāritha ibn ʿAmr, et le chef de Jurhum était ʿAmr ibn al-Ḥārith ibn Muṣāṣ al-Jurhumī. Khuzāʿa vainquit Jurhum, et les survivants de Jurhum partirent vers une terre de la région de Juhayna. Un torrent puissant (sayl atiyy) vint les emporter. Khuzāʿa prit alors la gérance de la Maison (al-Bayt), et celle-ci resta entre leurs mains jusqu’à ce que Quṣayy ibn Kilāb vînt, expulsa Khuzāʿa du sanctuaire, prit la gérance de la Maison et la domina.
19ـ أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ الْعَرَبَ لَمْ يَزَالُوا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ يَصِلُونَ الرَّحِمَ وَيَقْرُونَ الضَّيْفَ وَيَحُجُّونَ الْبَيْتَ وَيَقُولُونَ اتَّقُوا مَالَ الْيَتِيمِ فَإِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ عِقَالٌ وَيَكُفُّونَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَحَارِمِ مَخَافَةَ الْعُقُوبَةِ وَكَانُوا لا يُمْلَى لَهُمْ إِذَا انْتَهَكُوا الْمَحَارِمَ وَكَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيُعَلِّقُونَهُ فِي أَعْنَاقِ الإِبِلِ فَلا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ حَيْثُمَا ذَهَبَتْ وَلا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يُعَلِّقَ مِنْ غَيْرِ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ أَيُّهُمْ فَعَلَ ذَلِكَ عُوقِبَ وَأَمَّا الْيَوْمَ فَأُمْلِيَ لَهُمْ وَلَقَدْ جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ فَنَصَبُوا الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَبَعَثَ الله عَلَيْهِمْ سَحَابَةً كَجَنَاحِ الطَّيْرِ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْ سَبْعِينَ رَجُلاً حَوْلَ الْمَنْجَنِيقِ.
IsnādAbū ʿAlī al-Ashʿarī, d’après Muḥammad b. ʿAbd al-Jabbār, qui dit : m’a informé Muḥammad b. Ismāʿīl, d’après ʿAlī b. al-Nuʿmān, d’après Saʿīd al-Aʿraj, d’après Abū ʿAbd Allāh (que la paix soit sur lui), qui a dit :
Les Arabes n’ont cessé de suivre quelque chose de la ḥanīfiyya (religion pure et originelle d’Abraham) : ils maintenaient les liens de parenté, recevaient généreusement l’hôte, accomplissaient le pèlerinage de la Maison (sacrée), disaient : « Craignez (de dilapider) les biens de l’orphelin, car les biens de l’orphelin sont un entrave (qui attache le pécheur au châtiment) », et ils s’abstenaient de certaines choses illicites par crainte du châtiment. Et ils n’obtenaient aucun répit (ni sursis divin) lorsqu’ils violaient les interdits. Ils prenaient de l’écorce des arbres du Haram (sanctuaire de La Mecque) et l’attachaient au cou des chameaux ; alors personne n’osait s’emparer de ces chameaux où qu’ils aillent, et personne n’osait en attacher (une écorce) autre que celle des arbres du Haram. Quiconque le faisait était puni. Mais aujourd’hui, on leur accorde un répit. Pourtant, les gens du Shām (Syrie) sont venus et ont installé le mangonneau (machine de siège) contre Abū Qubays (montagne à La Mecque) ; alors Allah envoya contre eux un nuage semblable à une aile d’oiseau, qui fit tomber sur eux une foudre (céleste) et brûla soixante-dix hommes autour du mangonneau.