15ـ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيُّ وَعَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ قَالَ لَمَّا أَوْصَى أَبُو إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَشْهَدَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيَّ وَإِسْحَاقَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيَّ وَإِسْحَاقَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَجَعْفَرَ بْنَ صَالِحٍ وَمُعَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيَّ وَيَحْيَى بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَسَعْدَ بْنَ عِمْرَانَ الانْصَارِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَارِثِ الانْصَارِيَّ وَيَزِيدَ بْنَ سَلِيطٍ الانْصَارِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدٍ الاسْلَمِيَّ وَهُوَ كَاتِبُ الْوَصِيَّةِ الاولَى أَشْهَدَهُمْ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَأَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ وَأَنَّ الْوَعْدَ حَقٌّ وَأَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ وَالْقَضَاءَ حَقٌّ وَأَنَّ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيِ الله حَقٌّ وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حَقٌّ وَأَنَّ مَا نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الامِينُ حَقٌّ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَعَلَيْهِ أَمُوتُ وَعَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ الله وَأَشْهَدَهُمْ أَنَّ هَذِهِ وَصِيَّتِي بِخَطِّي وَقَدْ نَسَخْتُ وَصِيَّةَ جَدِّي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) وَوَصِيَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَبْلَ ذَلِكَ نَسَخْتُهَا حَرْفاً بِحَرْفٍ وَوَصِيَّةَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَإِنِّي قَدْ أَوْصَيْتُ إِلَى عَلِيٍّ وَبَنِيَّ بَعْدُ مَعَهُ إِنْ شَاءَ وَآنَسَ مِنْهُمْ رُشْداً وَأَحَبَّ أَنْ يُقِرَّهُمْ فَذَاكَ لَهُ وَإِنْ كَرِهَهُمْ وَأَحَبَّ أَنْ يُخْرِجَهُمْ فَذَاكَ لَهُ وَلا أَمْرَ لَهُمْ مَعَهُ وَأَوْصَيْتُ إِلَيْهِ بِصَدَقَاتِي وَأَمْوَالِي وَمَوَالِيَّ وَصِبْيَانِيَ الَّذِينَ خَلَّفْتُ وَوُلْدِي إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَالْعَبَّاسِ وَقَاسِمٍ وَإِسْمَاعِيلَ وَأَحْمَدَ وَأُمِّ أَحْمَدَ وَإِلَى عَلِيٍّ أَمْرُ نِسَائِي دُونَهُمْ وَثُلُثُ صَدَقَةِ أَبِي وَثُلُثِي يَضَعُهُ حَيْثُ يَرَى وَيَجْعَلُ فِيهِ مَا يَجْعَلُ ذُو الْمَالِ فِي مَالِهِ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَهَبَ أَوْ يَنْحَلَ أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى مَنْ سَمَّيْتُ لَهُ وَعَلَى غَيْرِ مَنْ سَمَّيْتُ فَذَاكَ لَهُ. وَهُوَ أَنَا فِي وَصِيَّتِي فِي مَالِي وَفِي أَهْلِي وَوُلْدِي وَإِنْ يَرَى أَنْ يُقِرَّ إِخْوَتَهُ الَّذِينَ سَمَّيْتُهُمْ فِي كِتَابِي هَذَا أَقَرَّهُمْ وَإِنْ كَرِهَ فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ غَيْرَ مُثَرَّبٍ عَلَيْهِ وَلا مَرْدُودٍ فَإِنْ آنَسَ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي فَارَقْتُهُمْ عَلَيْهِ فَأَحَبَّ أَنْ يَرُدَّهُمْ فِي وَلايَةٍ فَذَاكَ لَهُ وَإِنْ أَرَادَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَ أُخْتَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِلا بِإِذْنِهِ وَأَمْرِهِ فَإِنَّهُ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ وَأَيُّ سُلْطَانٍ أَوْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ كَفَّهُ عَنْ شَيْءٍ أَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي هَذَا أَوْ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْتُ فَهُوَ مِنَ الله وَمِنْ رَسُولِهِ بَرِيءٌ وَالله وَرَسُولُهُ مِنْهُ بُرَآءُ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَغَضَبُهُ وَلَعْنَةُ اللاعِنِينَ وَالْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَجَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَيْسَ لاحَدٍ مِنَ السَّلاطِينِ أَنْ يَكُفَّهُ عَنْ شَيْءٍ وَلَيْسَ لِي عِنْدَهُ تَبِعَةٌ وَلا تِبَاعَةٌ وَلا لاحَدٍ مِنْ وُلْدِي لَهُ قِبَلِي مَالٌ فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِيمَا ذَكَرَ فَإِنْ أَقَلَّ فَهُوَ أَعْلَمُ وَإِنْ أَكْثَرَ فَهُوَ الصَّادِقُ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا أَرَدْتُ بِإِدْخَالِ الَّذِينَ أَدْخَلْتُهُمْ مَعَهُ مِنْ وُلْدِي التَّنْوِيهَ بِأَسْمَائِهِمْ وَالتَّشْرِيفَ لَهُمْ وَأُمَّهَاتُ أَوْلادِي مَنْ أَقَامَتْ مِنْهُنَّ فِي مَنْزِلِهَا وَحِجَابِهَا فَلَهَا مَا كَانَ يَجْرِي عَلَيْهَا فِي حَيَاتِي إِنْ رَأَى ذَلِكَ وَمَنْ خَرَجَتْ مِنْهُنَّ إِلَى زَوْجٍ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَحْوَايَ إِلا أَنْ يَرَى عَلِيٌّ غَيْرَ ذَلِكَ وَبَنَاتِي بِمِثْلِ ذَلِكَ وَلا يُزَوِّجُ بَنَاتِي أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِهِنَّ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ وَلا سُلْطَانٌ وَلا عَمٌّ إِلا بِرَأْيِهِ وَمَشُورَتِهِ فَإِنْ فَعَلُوا غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ خَالَفُوا الله وَرَسُولَهُ وَجَاهَدُوهُ فِي مُلْكِهِ وَهُوَ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ زَوَّجَ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ تَرَكَ وَقَدْ أَوْصَيْتُهُنَّ بِمِثْلِ مَا ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي هَذَا وَجَعَلْتُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِنَّ شَهِيداً وَهُوَ وَأُمُّ أَحْمَدَ شَاهِدَانِ وَلَيْسَ لاحَدٍ أَنْ يَكْشِفَ وَصِيَّتِي وَلا يَنْشُرَهَا وَهُوَ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرْتُ وَسَمَّيْتُ فَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ وَمَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَلَيْسَ لاحَدٍ مِنْ سُلْطَانٍ وَلا غَيْرِهِ أَنْ يَفُضَّ كِتَابِي هَذَا الَّذِي خَتَمْتُ عَلَيْهِ الاسْفَلَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَغَضَبُهُ وَلَعْنَةُ اللاعِنِينَ وَالْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَجَمَاعَةِ الْمُرْسَلِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَعَلَى مَنْ فَضَّ كِتَابِي هَذَا وَكَتَبَ وَخَتَمَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَالشُّهُودُ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ قَالَ أَبُو الْحَكَمِ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ آدَمَ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ قَالَ كَانَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّلْحِيُّ قَاضِيَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا مَضَى مُوسَى قَدَّمَهُ إِخْوَتُهُ إِلَى الطَّلْحِيِّ الْقَاضِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى أَصْلَحَكَ الله وَأَمْتَعَ بِكَ إِنَّ فِي أَسْفَلِ هَذَا الْكِتَابِ كَنْزاً وَجَوْهَراً وَيُرِيدُ أَنْ يَحْتَجِبَهُ. وَيَأْخُذَهُ دُونَنَا وَلَمْ يَدَعْ أَبُونَا رَحِمَهُ الله شَيْئاً إِلا أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ وَتَرَكَنَا عَالَةً وَلَوْ لا أَنِّي أَكُفُّ نَفْسِي لاخْبَرْتُكَ بِشَيْءٍ عَلَى رُءُوسِ الْمَلا فَوَثَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ إِذاً وَالله تُخْبِرُ بِمَا لا نَقْبَلُهُ مِنْكَ وَلا نُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَكُونُ عِنْدَنَا مَلُوماً مَدْحُوراً نَعْرِفُكَ بِالْكَذِبِ صَغِيراً وَكَبِيراً وَكَانَ أَبُوكَ أَعْرَفَ بِكَ لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْراً وَإِنْ كَانَ أَبُوكَ لَعَارِفاً بِكَ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَمَا كَانَ لِيَأْمَنَكَ عَلَى تَمْرَتَيْنِ ثُمَّ وَثَبَ إِلَيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ عَمُّهُ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَسَفِيهٌ ضَعِيفٌ أَحْمَقُ اجْمَعْ هَذَا مَعَ مَا كَانَ بِالامْسِ مِنْكَ وَأَعَانَهُ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْقَاضِي لِعَلِيٍّ قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ حَسْبِي مَا لَعَنَنِي أَبُوكَ الْيَوْمَ وَقَدْ وَسَّعَ لَكَ أَبُوكَ وَلا وَالله مَا أَحَدٌ أَعْرَفَ بِالْوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِ وَلا وَالله مَا كَانَ أَبُوكَ عِنْدَنَا بِمُسْتَخَفٍّ فِي عَقْلِهِ وَلا ضَعِيفٍ فِي رَأْيِهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلْقَاضِي أَصْلَحَكَ الله فُضَّ الْخَاتَمَ وَاقْرَأْ مَا تَحْتَهُ فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ لا أَفُضُّهُ حَسْبِي مَا لَعَنَنِي أَبُوكَ الْيَوْمَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ فَأَنَا أَفُضُّهُ فَقَالَ ذَاكَ إِلَيْكَ فَفَضَّ الْعَبَّاسُ الْخَاتَمَ فَإِذَا فِيهِ إِخْرَاجُهُمْ وَإِقْرَارُ عَلِيٍّ لَهَا وَحْدَهُ وَإِدْخَالُهُ إِيَّاهُمْ فِي وَلايَةِ عَلِيٍّ إِنْ أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا وَإِخْرَاجُهُمْ مِنْ حَدِّ الصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا وَكَانَ فَتْحُهُ عَلَيْهِمْ بَلاءً وَفَضِيحَةً وَذِلَّةً وَلِعلي (عَلَيْهِ السَّلام) خِيَرَةً وَكَانَ فِي الْوَصِيَّةِ الَّتِي فَضَّ الْعَبَّاسُ تَحْتَ الْخَاتَمِ هَؤُلاءِ الشُّهُودُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ وَجَعْفَرُ بْنُ صَالِحٍ وَسَعِيدُ بْنُ عِمْرَانَ وَأَبْرَزُوا وَجْهَ أُمِّ أَحْمَدَ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي وَادَّعَوْا أَنَّهَا لَيْسَتْ إِيَّاهَا حَتَّى كَشَفُوا عَنْهَا وَعَرَفُوهَا فَقَالَتْ عِنْدَ ذَلِكَ قَدْ وَالله قَالَ سَيِّدِي هَذَا إِنَّكِ سَتُؤْخَذِينَ جَبْراً وَتُخْرَجِينَ إِلَى الْمَجَالِسِ فَزَجَرَهَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ وَقَالَ اسْكُتِي فَإِنَّ النِّسَاءَ إِلَى الضَّعْفِ مَا أَظُنُّهُ قَالَ مِنْ هَذَا شَيْئاً ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلام) الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ يَا أَخِي إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَكُمْ عَلَى هَذِهِ الْغَرَائِمُ وَالدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْكُمْ فَانْطَلِقْ يَا سَعِيدُ فَتَعَيَّنْ لِي مَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ اقْضِ عَنْهُمْ وَلا وَالله لا أَدَعُ مُوَاسَاتَكُمْ وَبِرَّكُمْ مَا مَشَيْتُ عَلَى الارْضِ فَقُولُوا مَا شِئْتُمْ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا تُعْطِينَا إِلا مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِنَا و مَا لَنَا عِنْدَكَ أَكْثَرُ فَقَالَ قُولُوا مَا شِئْتُمْ فَالْعِرْضُ عِرْضُكُمْ فَإِنْ تُحْسِنُوا فَذَاكَ لَكُمْ عِنْدَ الله وَإِنْ تُسِيئُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ وَالله إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ أَنَّهُ مَا لِي يَوْمِي هَذَا وَلَدٌ وَلا وَارِثٌ غَيْرُكُمْ وَلَئِنْ حَبَسْتُ شَيْئاً مِمَّا تَظُنُّونَ أَوِ ادَّخَرْتُهُ فَإِنَّمَا هُوَ لَكُمْ وَمَرْجِعُهُ إِلَيْكُمْ وَالله مَا مَلَكْتُ مُنْذُ مَضَى أَبُوكُمْ رَضِيَ الله عَنْهُ شَيْئاً إِلا وَقَدْ سَيَّبْتُهُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ وَالله مَا هُوَ كَذَلِكَ وَمَا جَعَلَ الله لَكَ مِنْ رَأْيٍ عَلَيْنَا وَلَكِنْ حَسَدُ أَبِينَا لَنَا وَإِرَادَتُهُ مَا أَرَادَ مِمَّا لا يُسَوِّغُهُ الله إِيَّاهُ وَلا إِيَّاكَ وَإِنَّكَ لَتَعْرِفُ أَنِّي أَعْرِفُ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيَى بَيَّاعَ السَّابِرِيِّ بِالْكُوفَةِ وَلَئِنْ سَلِمْتُ لاغْصِصَنَّهُ بِرِيقِهِ وَأَنْتَ مَعَهُ فَقَالَ علي (عَلَيْهِ السَّلام) لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَمَّا إِنِّي يَا إِخْوَتِي فَحَرِيصٌ عَلَى مَسَرَّتِكُمْ الله يَعْلَمُ اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ صَلاحَهُمْ وَأَنِّي بَارٌّ بِهِمْ وَاصِلٌ لَهُمْ رَفِيقٌ عَلَيْهِمْ أُعْنَى بِأُمُورِهِمْ لَيْلاً وَنَهَاراً فَاجْزِنِي بِهِ خَيْراً وَإِنْ كُنْتُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ فَاجْزِنِي بِهِ مَا أَنَا أَهْلُهُ إِنْ كَانَ شَرّاً فَشَرّاً وَإِنْ كَانَ خَيْراً فَخَيْراً اللهمَّ أَصْلِحْهُمْ وَأَصْلِحْ لَهُمْ وَاخْسَأْ عَنَّا وَعَنْهُمُ الشَّيْطَانَ وَأَعِنْهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ وَوَفِّقْهُمْ لِرُشْدِكَ أَمَّا أَنَا يَا أَخِي فَحَرِيصٌ عَلَى مَسَرَّتِكُمْ جَاهِدٌ عَلَى صَلاحِكُمْ وَالله عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا أَعْرَفَنِي بِلِسَانِكَ وَلَيْسَ لِمِسْحَاتِكَ عِنْدِي طِينٌ فَافْتَرَقَ الْقَوْمُ عَلَى هَذَا وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.
IsnādAḥmad b. Mihrān, d’après Muḥammad b. ʿAlī, d’après Abū l-Ḥakam, qui dit : m’ont rapporté ʿAbd Allāh b. Ibrāhīm al-Jaʿfarī et ʿAbd Allāh b. Muḥammad b. ʿUmāra, d’après Yazīd b. Salīṭ, qui dit :
Lorsque Abū Ibrāhīm (Mūsā al-Kāẓim — que la paix soit sur lui) fit son testament, il prit à témoin Ibrāhīm b. Muḥammad al-Jaʿfarī, Isḥāq b. Muḥammad al-Jaʿfarī, Isḥāq b. Jaʿfar b. Muḥammad, Jaʿfar b. Ṣāliḥ, Muʿāwiya al-Jaʿfarī, Yaḥyā b. al-Ḥusayn b. Zayd b. ʿAlī, Saʿd b. ʿUmrān al-Anṣārī, Muḥammad b. al-Ḥārith al-Anṣārī, Yazīd b. Salīṭ al-Anṣārī, et Muḥammad b. Jaʿfar b. Saʿd al-Aslamī — qui était le scribe de la première version du testament. Il les fit témoigner qu’il atteste qu’il n’y a de dieu qu’Allah, l’Unique, sans associé ; que Muḥammad est Son serviteur et Son messager ; que l’Heure viendra sans aucun doute ; qu’Allah ressuscitera ceux qui sont dans les tombes ; que la résurrection après la mort est une vérité ; que la promesse est une vérité ; que le compte est une vérité ; que le jugement est une vérité ; que la comparution devant Allah est une vérité ; que tout ce que Muḥammad (que la paix et la bénédiction d’Allah soient sur lui et sur sa Famille) a apporté est une vérité ; que ce que l’Esprit Fidèle (l’ange Gabriel) a fait descendre est une vérité. — C’est là-dessus que je vis, sur cela je meurs, et sur cela je serai ressuscité, s’il plaît à Allah. — Et il les fit témoigner que ceci est mon testament, écrit de ma main. J’ai recopié le testament de mon grand-père, le Commandeur des croyants ʿAlī b. Abī Ṭālib (que la paix soit sur lui) ; et avant cela, j’avais recopié lettre pour lettre le testament de Muḥammad b. ʿAlī (al-Bāqir — que la paix soit sur lui), et également le testament de Jaʿfar b. Muḥammad (al-Ṣādiq — que la paix soit sur lui). Et voici que j’ai désigné comme exécuteur testamentaire ʿAlī (al-Riḍā — que la paix soit sur lui) ainsi que mes fils après lui, s’il le veut et s’il perçoit en eux une droiture et qu’il désire les maintenir, cela lui appartient ; et s’il les désapprouve et souhaite les écarter, cela lui appartient : ils n’ont aucun pouvoir en sa présence. Je lui confie mes fondations pieuses (ṣadaqāt), mes biens, mes clients (mawālī), mes jeunes enfants que j’ai laissés, et mes enfants : Ibrāhīm, al-ʿAbbās, Qāsim, Ismāʿīl, Aḥmad, et Umm Aḥmad. Quant à ʿAlī, c’est lui qui s’occupe de mes épouses, à l’exclusion des autres. Il dispose du tiers de la ṣadaqa (bien de mainmorte) de mon père et de mon propre tiers, qu’il place là où il le juge bon, et il en use comme un propriétaire use de son bien. S’il souhaite vendre, donner, attribuer ou faire aumône de ces biens — que ce soit à ceux que j’ai nommés ou à d’autres que ceux que j’ai nommés — cela lui appartient. Il est comme moi-même dans mon testament, pour mes biens, ma famille et mes enfants. S’il estime devoir maintenir ses frères que j’ai nommés dans ce document, qu’il les maintienne ; s’il les désapprouve, il a le droit de les écarter, sans que cela lui soit reproché ni refusé. Si ensuite il perçoit en eux autre chose que ce sur quoi je les ai quittés, et qu’il souhaite les réintégrer dans l’autorité (al-walāya), cela lui appartient. Si l’un d’eux veut marier sa sœur, il n’a pas le droit de la marier sans sa permission et son ordre, car lui connaît mieux les alliances de son peuple. Tout sultan ou quiconque parmi les gens qui l’empêcherait d’une chose, ou ferait obstacle entre lui et quoi que ce soit de ce que j’ai mentionné dans ce document — ou s’opposerait à l’une des personnes que j’ai mentionnées — celui-là est innocent vis-à-vis d’Allah et de Son messager, et Allah et Son messager sont innocents vis-à-vis de lui ; sur lui soit la malédiction d’Allah, Sa colère, la malédiction de ceux qui maudissent, des anges rapprochés, des prophètes, des messagers et de l’ensemble des croyants. Aucun des sultans n’a le droit de l’en empêcher. Je n’ai envers lui aucune dette ni obligation, et nul de mes enfants n’a à réclamer quoi que ce soit contre lui : il est cru dans ce qu’il déclare ; s’il minore les sommes, il en sait plus ; s’il les majore, il est également véridique. Je n’ai voulu en faisant figurer avec lui ceux de mes enfants que j’ai fait figurer que rehausser leurs noms et les honorer. Quant aux mères de mes enfants, celles d’entre elles qui restent dans leur maison et leur retraite recevront ce qui leur était alloué de mon vivant, s’il le juge bon ; celle qui se marie n’a pas le droit de revenir dans ma demeure, à moins que ʿAlī n’en décide autrement. Il en va de même pour mes filles. Nul parmi leurs frères utérins, nul sultan, nul oncle paternel n’a le droit de marier mes filles sans son avis et sa consultation. S’ils agissent autrement, ils contreviennent à Allah et à Son messager et s’opposent à Lui dans Son royaume. Il connaît mieux les alliances de son peuple ; s’il veut marier, il marie ; s’il veut laisser, il laisse. Je leur ai fait la même recommandation que celle que j’ai mentionnée dans ce document, et j’ai pris Allah — Puissant et Majestueux — comme témoin contre elles, et Lui et Umm Aḥmad sont deux témoins. Nul n’a le droit de divulguer mon testament ni de le publier s’il n’est pas concerné par ce que j’ai mentionné et nommé. Quiconque fait le mal, c’est contre lui-même ; quiconque fait le bien, c’est pour lui-même ; « et ton Seigneur n’est point injuste envers les serviteurs » (Coran 41:46). Qu’Allah prie sur Muḥammad et sur sa Famille. Nul sultan ni autre n’a le droit de briser le sceau apposé au bas de ce document. Quiconque le fait subira la malédiction d’Allah, Sa colère, la malédiction de ceux qui maudissent, des anges rapprochés, de l’ensemble des messagers et des croyants parmi les musulmans. Sur ceux qui briseraient le sceau de ce document… Abū Ibrāhīm et les témoins ont écrit et scellé. Qu’Allah prie sur Muḥammad et sur sa Famille.
Abū l-Ḥakam dit : ʿAbd Allāh b. Ādam al-Jaʿfarī m’a rapporté d’après Yazīd b. Salīṭ, qui dit : Abū ʿUmrān al-Ṭalḥī était le cadi de Médine. Après la mort de Mūsā (al-Kāẓim), ses frères le citèrent devant le cadi al-Ṭalḥī. Al-ʿAbbās b. Mūsā dit : « Qu’Allah te bénisse et te donne longue vie ! Au bas de ce document se trouvent un trésor et des joyaux, et il (ʿAlī) veut les cacher et les prendre pour lui seul, à l’exclusion de nous. Notre père — qu’Allah lui fasse miséricorde — n’a rien laissé sans le lui confier, et il nous a laissés dans le besoin. Si je ne me retenais pas, je te dirais une chose en public ! » Alors Ibrāhīm b. Muḥammad bondit vers lui et dit : « Par Allah, tu ne vas rien dire que nous n’accepterions de toi et que nous ne te croirions pas ; puis tu serais auprès de nous blâmé et repoussé, reconnu menteur depuis l’enfance jusqu’à l’âge adulte. Ton père te connaissait mieux : s’il y avait eu en toi du bien… Il te connaissait en apparence et en secret, et il ne t’aurait pas confié deux dattes. » Puis Isḥāq b. Jaʿfar, son oncle, bondit vers lui, le saisit par le col et lui dit : « Tu es un sot, un faible, un imbécile ! Ajoute cela à ce que tu as déjà fait hier ! » Et tous les assistants le soutinrent. Alors le cadi Abū ʿUmrān dit à ʿAlī : « Lève-toi, ô Abā l-Ḥasan ! Il me suffit que ton père m’ait maudit aujourd’hui. Ton père t’a laissé une grande latitude. Par Allah, nul ne connaît mieux son enfant que son père. Par Allah, ton père n’était pas auprès de nous quelqu’un de léger d’esprit ni de faible jugement. » Al-ʿAbbās dit au cadi : « Qu’Allah te bénisse ! Brise le sceau et lis ce qui est dessous. » Abū ʿUmrān répondit : « Je ne le briserai pas. Il me suffit que ton père m’ait maudit aujourd’hui. » Al-ʿAbbās dit : « Alors c’est moi qui le briserai. » Le cadi dit : « Cela te regarde. » Al-ʿAbbās brisa donc le sceau. Et voici qu’il contenait leur exclusion, la confirmation par ʿAlī (de son autorité) seul, et leur réintégration dans l’autorité (wilāya) de ʿAlī, qu’ils le veuillent ou non, ainsi que leur exclusion du domaine de la ṣadaqa et autres. L’ouverture (du sceau) fut pour eux une calamité, une humiliation et une honte ; pour ʿAlī (que la paix soit sur lui), elle fut un bien. Parmi les témoins du testament que ʿAbbās avait décacheté se trouvaient Ibrāhīm b. Muḥammad, Isḥāq b. Jaʿfar, Jaʿfar b. Ṣāliḥ, et Saʿīd b. ʿUmrān. Ils exhibèrent le visage d’Umm Aḥmad dans l’assemblée du cadi, prétendant que ce n’était pas elle, jusqu’à ce qu’ils l’eussent dévoilée et reconnue. Alors elle dit : « Par Allah, mon Maître (Mūsā) m’avait dit : “Tu seras prise de force et traînée dans les assemblées.” » Isḥāq b. Jaʿfar la réprimanda et dit : « Tais-toi ! Les femmes sont faibles. Je ne pense pas qu’il ait dit quoi que ce soit de cela. » Ensuite ʿAlī (que la paix soit sur lui) se tourna vers al-ʿAbbās et dit : « Ô mon frère, je sais que ce qui vous a poussés à cela, ce sont les dettes et les charges qui pèsent sur vous. Va, ô Saʿīd, et fais-moi le compte de ce qu’ils doivent, puis acquitte leurs dettes. Par Allah, tant que je marcherai sur terre, je ne cesserai de vous assister et de vous faire du bien. Dites donc ce que vous voudrez. » Al-ʿAbbās répondit : « Tu ne nous donnes rien d’autre que le surplus de nos propres biens ; nous n’avons rien de plus chez toi. » Il (ʿAlī) dit : « Dites ce que vous voudrez. L’honneur est votre honneur. Si vous faites le bien, cela comptera pour vous auprès d’Allah ; si vous faites le mal, Allah est Pardonneur et Miséricordieux. Par Allah, vous savez bien qu’aujourd’hui je n’ai d’autre enfant ni héritier que vous. Si j’ai retenu quoi que ce soit de ce que vous supposez, ou si je l’ai thésaurisé, cela vous revient et retourne à vous. Par Allah, depuis la mort de votre père — qu’Allah l’agrée — je n’ai rien possédé que je n’aie dépensé là où vous l’avez vu. » Al-ʿAbbās bondit alors et dit : « Par Allah, il n’en est pas ainsi ! Allah ne t’a donné aucun pouvoir sur nous ! C’est la jalousie de notre père envers nous, et sa volonté de faire ce qu’Allah ne lui permettra pas, ni à toi non plus. Tu sais bien que je connais Ṣafwān b. Yaḥyā, le marchand d’étoffes de Kūfa ; si je reste sain et sauf, je l’étoufferai avec sa salive, et toi avec lui ! » ʿAlī (que la paix soit sur lui) dit : « Il n’y a de force ni de puissance qu’en Allah, le Très-Haut, l’Immense. Quant à moi, ô mes frères, je tiens à votre joie — Allah le sait. Ô Allah, si Tu sais que j’aime leur bien, que je leur suis dévoué, proche, compatissant, que je me soucie de leurs affaires nuit et jour, alors récompense-moi en bien. Si je suis autrement — et Tu connais les secrets des cieux — alors récompense-moi selon ce que je mérite : si c’est un mal, par le mal ; si c’est un bien, par le bien. Ô Allah, rends-les bons, rends-leur le bien, éloigne de nous et d’eux Satan, aide-les à T’obéir, et guide-les vers Ta droiture. Quant à moi, ô mon frère, je tiens à votre joie, je m’efforce pour votre bien. Allah est garant de ce que nous disons. » Al-ʿAbbās répondit : « Je connais bien ta langue, mais ta truelle n’a pas de mortier chez moi. » Puis les gens se séparèrent sur ces paroles. Qu’Allah prie sur Muḥammad et sur sa Famille.